وذكرت "إرنا" أن إسماعيل بقائي قائلاً: لا يزال المصير المأساوي لأطفال السكان الأصليين في كندا يثقل كاهل الضمير العالمي؛ فقد فُصلوا قسراً عن عائلاتهم، وجُرّدوا من هوياتهم ولغاتهم، وأُخضعوا لنظام استيعاب قسري عانى فيه الكثيرون من انتهاكات قاسية، بينما لقي آخرون حتفهم بعيداً عن ديارهم ودُفنوا في قبور مجهولة.
وأضاف قائلا: إن تخصيص يوم في كندا ليكون 'يوماً وطنياً للحقيقة والمصالحة' يأتي -ظاهرياً- لتكريم الناجين من المدارس الداخلية وإحياء ذكرى الطلاب الأبرياء الذين لم يعودوا أبداً إلى ديارهم. ومع ذلك، لا يمكن اختزال المصالحة في مجرد احتفاء رمزي أو عبارات سياسية؛ فما دامت الأسئلة الجوهرية حول طبيعة هذه المدارس وآليات عملها محاطة بالغموض، ستظل المصالحة الحقيقية منقوصة.
وقال بقائي: إن معاناة أطفال السكان الأصليين ليست مجرد قضية جدلية، بل هي مسألة ترتكز على الحقيقة والمساءلة؛ فالتعامل مع ملف القبور غير المحددة يتطلب أدلة وشفافية، لا إنكاراً أو صمتاً، فالمصالحة مستحيلة دون حقيقة، والعدالة لا تتحقق دون مساءلة.