وأكدت ممثلة المنظمة في الأراضي الفلسطينية، راينهيلده فان دي فيرد، أن الوضع الصحي في غزة "لا يزال كارثيا للغاية"، مشيرة إلى أن أيا من مستشفيات القطاع لا يعمل بكامل طاقته.
وقالت فان دي فيرد، في تصريحات للصحافيين في جنيف أدلت بها من القدس، إن كميات المساعدات الإنسانية التي تدخل غزة "غير كافية لتوسيع الخدمات الصحية واستعادتها على نحو فعال".
وأشارت إلى أن نظام الموافقة الإسرائيلي على دخول الإمدادات الطبية والمساعدات الإنسانية يمثل "عقبة رئيسية"، موضحة أن العملية "شاقة وتستغرق وقتا طويلا من دون نتائج مضمونة".
وبحسب أحدث تحليلات منظمة الصحة العالمية، تنتظر كميات كبيرة من الإمدادات الطبية الموافقة على دخولها بمعدل 74 يوما، وفقا لفان دي فيرد، التي حذرت من أن عدم الموافقة عليها سيعني بدء "هذه العملية الطويلة والمعقدة من جديد".
وأضافت أن قواعد الموافقة تتغير باستمرار، مشيرة إلى أن المستلزمات الطبية الأساسية تسجل أدنى معدلات الموافقة، فيما ترفض بصورة متكررة أجهزة الأشعة السينية ومعدات التعقيم وقطع الغيار اللازمة لأجهزة التصوير المقطعي وغيرها من المعدات الأساسية.
وقالت إن شحنة من الأطراف الاصطناعية والأجهزة المساعدة رفضت أربع مرات منفصلة خلال الأشهر الستة الماضية.
وأكدت فان دي فيرد أن المشكلة "لا تتعلق بعائق واحد، بل إنه نظام كامل يتعاقب فيه التأخير تلو الآخر، وخلف كل تأخير مريض ينتظر".
ودعت إلى إدخال الإمدادات الإنسانية والصحية إلى غزة "من دون عوائق وبشكل منتظم وبكميات كبيرة"، مطالبة بفتح المزيد من المعابر وتوفير إرشادات واضحة ومعلنة بشأن الإجراءات والمتطلبات.
وشددت على أن نجاح إدخال المساعدات لا ينبغي أن يقاس بعدد الشاحنات التي تعبر الحدود، لأن ذلك لا يعكس مدى تلبية الاحتياجات الصحية الفعلية للسكان، موضحة أن "الشاحنة المحملة بإمدادات غير ذات أولوية، أو وصول الإمدادات المناسبة بعد فوات الأوان، لا ينقذ الأرواح".