وفي هذا السياق حذر طبيب الأنف والأذن والحنجرة الروسي إيغور مانيفيتش من الإفراط في استخدام بعض قطرات الأنف، مؤكداً أن هذه الأدوية تعمل على تضييق الأوعية الدموية في الغشاء المخاطي للأنف، ما يقلل الاحتقان ويساعد على استعادة التنفس الأنفي الطبيعي. لكن الاستخدام المطول للقطرات قد يؤدي إلى اختلال التنظيم الطبيعي لتوتر الأوعية الدموية. فعند زوال مفعول الدواء، تتوسع الأوعية الدموية مجددا، ويتورم الغشاء المخاطي، ويزداد احتقان الأنف، فيشعر المريض بأنه لا يستطيع التنفس من دون استخدام القطرات".
وأضاف: "ومن المهم أيضا أن تأثير مضيقات الأوعية لا يقتصر على موضع استخدامها، إذ يمكن امتصاص جزء من الدواء إلى مجرى الدم، ما يؤثر في الأوعية الدموية في أنحاء الجسم. ولذلك قد يعاني بعض الأشخاص من ارتفاع ضغط الدم أو خفقان القلب أو الصداع أو القلق".
ويؤكد الطبيب ضرورة توخي الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب والأوعية الدموية الحذر الشديد عند استخدام هذه القطرات.
ويقول: "هذه ليست خرافة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن جرعة واحدة سترفع ضغط الدم لدى المستخدم. فمستوى الخطر يعتمد على نوع الدواء والجرعة ومدة الاستخدام والخصائص الفردية. وحتى إذا كان الشخص يستخدم قطرات مزيلة للاحتقان منذ أشهر أو سنوات، فهذا لا يعني أنه سيضطر إلى استخدامها مدى الحياة. ففي معظم الحالات يمكن حل المشكلة من خلال كسر هذه الحلقة المفرغة ومعالجة السبب الأساسي لاحتقان الأنف في الوقت نفسه".