وقال الحزب، الذي حصد 6% من الأصوات في الانتخابات العامة التي جرت عام 2024 ويحظى بتأييد يبلغ نحو 10% في أحدث استطلاعات الرأي، إنه يعتبر الصهيونية "مشروعا سياسيا قوميا عرقيا"، وكرر دعوته لحكومة حزب العمال البريطانية لوقف جميع صفقات تجارة الأسلحة مع الكيان المحتل لفلسطين.
وذكر الحزب في بيان الأحد "يعيد ذلك التأكيد على دعم حزب الخضر لحق تقرير المصير ويدعو إلى إقامة دولة ديمقراطية واحدة في جميع أنحاء فلسطين التاريخية".
- منع زعيم حزب الخضر من دخول كيان الاحتلال
وقال موثين علي، نائب زعيم حزب الخضر وأحد مؤيدي الاقتراح، لشبكة سكاي نيوز يوم السبت إن الخسائر البشرية الفادحة في صفوف الفلسطينيين خلال عدوان قوات الإحتلال على غزة كانت السياق الرئيس للتصويت.
وأضاف علي "يميز الاقتراح الصهيونية بوضوح تام. فهو يُعرفها بأنها حركة قومية عرقية. ويعرفها بأنها تطهير عرقي. ويعرفها بأنها إبادة جماعية".
وقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين في العدوان الصهيوني الذي أعقب عمليات "طوفان الأقصى" التي باغتت بها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) الكيان المحتل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.
وأدى الرد العسكري الكاسح لقوات الاحتلال إلى زيادة عزلة الكيان المحتل الدبلوماسية وتدقيق قانوني دولي لم يسبق له مثيل مع تصاعد المطالب بإنهاء احتلالها لغزة.
كما أدى إلى استقطاب في النقاشات بشأن سياسات كيان الحتلال تجاه الفلسطينيين وزيادة الدعم الغربي لإقامة دولة فلسطينية، باستثناء ملحوظ للولايات المتحدة.
وردت تل ابيب على خطوة حزب الخضر البريطاني بمنع زعيمه زاك بولانسكي من دخول الأراضي المحتلة. ويسعى بولانسكي، وهو يهودي ولم يدل بصوته على الاقتراح، للترشح لعضوية البرلمان البريطاني يوم الخميس في دائرة بلندن كانت لرئيس الوزراء السابق كير ستارمر وأصبحت شاغرة الآن.
وقالت وزارة الخارجية كيان الإحتلال في منشور على منصة إكس الأحد إن اقتراح حزب الخضر "يمثل نصا واضحا "معاديا للسامية" وفقا لتعريف التحالف الدولي لإحياء ما يسمى بـ"ذكرى المحرقة"، إذ ينكر حق الشعب اليهودي في تقرير المصير".
- تنديد يهود بريطانيا باقتراح حزب الخضر
وأُقر اقتراح حزب الخضر بأغلبية 1022 صوتا مقابل 813 صوتا، رغم معارضة العديد من الشخصيات البارزة، مما أثار استنكارا من جماعات يهودية بريطانية.
وقالت "حركة اليهودية التقدمية": "جعل حزب الخضر معاداة السامية سياسة للحزب وأصبح حزبا عنصريا"، مضيفة أن تأييد بعض اليهود للاقتراح لا يعني أنه لن يستخدم للتمييز ضد آخرين.
ودعا كيان الإحتلال الأحد الأحزاب السياسية البريطانية الأخرى إلى التنديد بتصويت حزب الخضر. وقال الاحتلال "تبنى حزب الخضر ليس فقط اللون الأخضر لحركة حماس، بل أيضا أيديولوجيتها المتمثلة في القضاء على كيان الاحتلال من خلال الصراع المسلح".
ووصف حزب العمال الحاكم في بريطانيا هذا التصويت بأنه تجاوز كبير ينبغي أن تندد به جميع الأطياف السياسية.
وتعتبر الحكومة البريطانية أن أفعال المستوطنين المحتلين لفلسطين في الضفة الغربية ترقى إلى مستوى التطهير العرقي، لكنها قالت إن على المحاكم أن تقرر ما إذا كانت الأفعال الإسرائيلية الأخرى تعد إبادة جماعية.
وقال بولانسكي وشخصيات بارزة أخرى في حزب الخضر إنهم "سيواصلون فضح الجرائم الشنيعة التي ترتكبها حكومة رئيس الوزراء الكيان بنيامين نتنياهو"، وإنه "لا يوجد تعارض بين دعم حقوق الفلسطينيين وحقوق الشعب اليهودي".
* رويترز (بتصرف)