وأشادت الحركة بصمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وبمقاتلي فصائل المقاومة، مشيرة إلى أن عودة الفلسطينيين إلى منازلهم وركام أحيائهم تؤكد تمسكهم بأرضهم ورفضهم مشاريع التهجير والتطهير العرقي.
وأكدت حماس أن طوفان الأقصى جاء تتويجًا لعقود من العدوان والحصار والقتل الممنهج وسلب الحقوق، مشددة على أن محاولة الاحتلال وداعميه اختزال الصراع في أحداث السابع من أكتوبر تمثل تزييفًا صريحًا للواقع، لأن الصراع لم يبدأ في ذلك اليوم ولم تُكتب فصوله الأخيرة بعد.
وأشارت الحركة إلى أن السنوات الثلاث الماضية كشفت الحقيقة العارية لكيان الاحتلال ونزعته النازية، لافتة إلى أن حرب الإبادة على غزة أسفرت، عن أكثر من 74 ألف شهيد و175 ألف جريح، فضلًا عن آلاف المفقودين وعشرات آلاف الأسرى الذين تعاقبوا على سجون الاحتلال.
وأضافت أن حرب الإبادة لم تتوقف، بل اتخذت أشكالًا جديدة من القتل والحصار وحرمان الفلسطينيين من مقومات الحياة، موضحة أنه منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار استشهد نحو 1500 فلسطيني وأصيب أكثر من 5000، بالتزامن مع استمرار الاقتحامات والاعتقالات وهدم المنازل واعتداءات المستوطنين في القدس المحتلة والضفة الغربية.
وقالت حماس إن جرائم الاحتلال أدت إلى تراجع تأييده وتآكل شرعيته المزعومة، حتى لدى حلفائه التقليديين في الغرب، معتبرة انسحاب وفود من اجتماعات الأمم المتحدة مؤشرًا على تحوله إلى كيان منبوذ وعبء أخلاقي وسياسي.
وأكدت الحركة مواصلة العمل على بناء استراتيجية وطنية نضالية موحدة، وتعزيز حملات مقاطعة الاحتلال ومؤسساته، وملاحقة قادته أمام المحاكم الدولية، داعية المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية إلى ملاحقة المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية، وفي مقدمتهم بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته.
كما أكدت حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية التزامها بتنفيذ ما ترتب عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، داعية الإدارة الأميركية والوسطاء الضامنين إلى إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، وإنهاء العدوان، وإغاثة الشعب الفلسطيني، وإعادة الإعمار، والانسحاب الكامل من قطاع غزة.
ودعت الحركة الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى تصعيد التحركات والضغوط لمناهضة حرب الإبادة والتهجير والتجويع، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني يدافع عن أرضه وحقوقه ومقدساته ويتمسك بحقه المشروع في مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل حتى زواله وإقامة الدولة الفلسطينية الحرة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.