وشددت الحركتان في بيانين بمناسبة الذكرى الثالثة لمعركة طوفان الأقصى، على أن طوفان الأقصى جاء تعبيرًا عن تراكم عقود من الاحتلال والعدوان والاستيطان والحصار والتهويد، وعن إرادة الشعب الفلسطيني في رفض الذل والخضوع والتمسك بأرضه وحريته وكرامته، مؤكدتين أن ما جرى لم يكن منفصلًا عن مسيرة طويلة من الصمود والمقاومة والتضحيات.
وأشادت حركة المجاهدين الفلسطينية بصمود الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، رغم ما تعرض له من حرب إبادة جماعية وتطهير عرقي ودمار ونزوح وتضحيات جسام، مؤكدة أن تمسكه بأرضه وحقوقه أفشل مشاريع التهجير والتصفية.
من جهتها، أكدت لجان المقاومة أن طوفان الأقصى أسقط أوهام إمكانية تجاوز القضية الفلسطينية أو تصفيتها، وأعاد القضية إلى صدارة المشهد الدولي، مسلطًا الضوء على حقيقة الاحتلال والاستيطان والحصار والتهجير، ومطلقًا موجة واسعة من التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني.
واستحضرت الحركتان شهداء الشعب الفلسطيني وقادة المقاومة، مؤكّدتين أن تضحياتهم ستظل حاضرة في ذاكرة الأجيال وأن الوفاء لهم يكون بمواصلة طريق المقاومة حتى انتزاع الحقوق الفلسطينية واستعادتها.
كما ثمّنت حركة المجاهدين جبهات الإسناد للمقاومة الفلسطينية، ولا سيما في لبنان واليمن، والحراك الشعبي العالمي المساند لفلسطين، فيما أشادت لجان المقاومة بتضحيات شهداء محور المقاومة في لبنان واليمن والعراق وإيران، مؤكدة أن دماءهم ستبقى حاضرة في ذاكرة الأجيال.
وشددت لجان المقاومة على أن السابع من أكتوبر أثبت أن منظومة الاحتلال ليست عصية على الاختراق، وأن ما يسمى «الردع المطلق» وهم، وأن القوة العسكرية مهما بلغت لا تستطيع إلغاء إرادة شعب أو شطب قضية، مؤكدة أن طريق الاستقرار الحقيقي يبدأ بإنهاء الاحتلال وضمان حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة.
ودعت حركة المجاهدين إلى وقف حرب الإبادة وإغاثة قطاع غزة وضمان وصول المساعدات والبدء بإعادة الإعمار، مطالبة الوسطاء والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم والعمل بصورة عاجلة لإنهاء العدوان وضمان تنفيذ الالتزامات الإنسانية والقانونية.
كما دعت إلى تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية من خلال حوار شامل وشراكة حقيقية تضم مختلف القوى الفلسطينية، بما يضمن تجديد المؤسسات والقرار الوطني وبلورة استراتيجية جامعة لمواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية.
ودعت الحركتان أحرار العالم إلى مواصلة إسناد الشعب الفلسطيني وتكثيف الجهود الشعبية والحقوقية والسياسية للدفاع عن حقه في الحرية والكرامة والعودة وتقرير المصير، مجددتين العهد بمواصلة المقاومة حتى تحرير الأرض الفلسطينية.