وفي حوار مع قناة العالم، ضمن برنامج «لقاء خاص»، وحول الاستعدادات الإيرانية لمواجهة السيناريوهات المحتملة، وما إذا كانت التحركات الحالية في إيران تشير إلى الاستعداد للعودة إلى المسار التفاوضي، أم إلى التحضير لتجدد المواجهة واندلاع حرب جديدة، تطرق العميد محمدرضا نقدي، المستشار الأعلى لقائد الحرس الثوري الإيراني، إلى الواقع الميداني القائم في مضيق هرمز.
وأكد نقدي أن مضيق هرمز مغلق، مشيراً إلى وجود بعض المحاولات للتسلل عبر سفن صغيرة تحاول العبور ليلاً من خلال ممرات خلف الصخور. ووصف هذه الطرق بأنها غير آمنة وخطيرة، وتشكل تهديداً للملاحة والسفن، بل وللربابنة الذين يحاولون سلوكها لإيصال حمولاتهم إلى دول أخرى.
وأوضح أن السفن الكبيرة لم تتمكن من عبور المضيق، بسبب إغلاقه وانتشار القوات الإيرانية فيه وإحكام سيطرتها عليه، مؤكداً أن المضيق لن يُفتح حتى تتحقق مطالب إيران. وأضاف أن بعض الجهات قامت بتفجير أجزاء من الصخور في تلك المعابر، وفتح ممرات ضيقة في محاولة لتسهيل العبور.
وفي ما يتعلق بالملف النووي، قال نقدي إن طهران لا تريد في المرحلة الحالية الدخول في نقاش حول هذا الملف، مؤكداً أن الأولوية تتمثل في معالجة تداعيات الحرب وإنهائها، على أن تأتي القضايا المرتبطة بالملف النووي لاحقاً.
وشدد على أن قبول الشروط الإيرانية السبعة يأتي أولاً، وبعد ذلك يمكن بحث أي ملفات أخرى، مضيفاً أن الأطراف الأخرى لا تملك، بحسب تعبيره، حق تحديد القضايا التي تناقشها إيران.
وأشار نقدي إلى وجود تعزيزات عسكرية متجهة إلى المنطقة، لافتاً إلى أن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس روزفلت» في طريقها إليها، وسط حديث عن إرسال قوات إضافية.
وفي سياق آخر، اتهم نقدي خصوم إيران بالسعي إلى جمع ما وصفهم بـ«فلول أعداء الثورة» و«الزمر الإرهابية»، وإدخالهم إلى الأراضي الإيرانية عبر الحدود الشرقية والغربية.
وقال إن هذه الجهات جمعت بالفعل أعداداً من عناصر تلك الجماعات وحاولت تنفيذ مخططاتها، إلا أنها، بحسب قوله، لم تتمكن من تحقيق أهدافها، نتيجة ما وصفه بحضور الشعب الإيراني واستعداده.
وفي ما يتعلق بالجانب البحري، أكد نقدي أن القوات الإيرانية تفرض تهديداً على القطع البحرية المقابلة من خلال القوة الصاروخية والطائرات المسيّرة والطوربيدات والقدرات البحرية فوق سطح البحر وتحته.
وأضاف أن القوات المقابلة لم تجرؤ، وفق قوله، على الاقتراب من الحدود الإيرانية، وأنها باتت على مسافة تقارب ألف كيلومتر منها في المحيط الهندي.
ووصف نقدي البوارج الأميركية بأنها «سجون متحركة في البحار»، في إشارة إلى ما اعتبره محدودية قدرتها على الاقتراب من السواحل الإيرانية في ظل التهديدات البحرية والصاروخية ولم يبقَ لديهم سوى قدرة واحدة هي القصف الجوي أو القصف الصاروخي.
ضيف البرنامج:
- العميد محمد رضا نقدي، المستشار الأعلى لقائد حرس الثورة الإسلامية
التفاصيل في الفيديو المرفق ...