واضاف اللواء وحيدي، في رسالة بمناسبة يوم القوة البحرية للحرس الثوري، أن استراتيجية إيران في هذا المجال «واضحة وأصولية وغير قابلة للتغيير»، مشدداً على أن أمن الخليج الفارسي ومضيق هرمز هو أمن ذاتي وإقليمي، ولا يحق لأي قوة من خارج المنطقة تهديده أو ممارسة حضور مهيمن أو التدخل فيه.
وجاء في رسالة اللواء وحيدي، التي نشرها موقع الحرس الثوري الإيراني بمناسبة يوم القوة البحرية للحرس الثوري، "هذا اليوم يذكّر في الذاكرة الاستراتيجية للشعب الإيراني بالترابط المعرفي بين دماء الشهداء واقتدار رجال البحر في الحرس الثوري الشعبي والثوري".
وتابع البيان: «ينبغي حقاً تسمية القوة البحرية للحرس الثوري قوة الملاحم وعرين الأساطير؛ فهي القوة التي تمكنت، خلال فترة الدفاع المقدس التي استمرت ثمانية أعوام، وفي معركة أشبه بالأساطير، وبالإيمان والابتكار والشجاعة، من تحطيم معادلات القوة البحرية للاستكبار الأميركي، ووقفت بقوارب صيد صغيرة، لكن بإرادات عظيمة، في مواجهة حاملات الطائرات والأسطول الأميركي المعتدي، وولدت بعدما تغلبت على الشيطان الأكبر في ذلك الميدان الكبير».
وأكد القائد العام للحرس الثوري في رسالته أن هذه القوة، بعد الإنجازات التي حققتها في تلك المعركة الخالدة، والتي رافقها تدمير سفن للعدو، وبعد الحرب المفروضة التي استمرت ثمانية أعوام، واكتسابها عناصر القوة البحرية المتناسبة مع التهديدات المقبلة، سجلت ملحمة أسر عناصر البحرية الأميركية والبريطانية المعتدين.
وأضاف أن القوة البحرية للحرس الثوري «تستكمل اليوم، في خضم الحرب المفروضة الثالثة الأميركية-الصهيونية، سجل إنجازاتها بالشجاعة والاستشهاد، من خلال إغلاق مضيق هرمز وإدارته والسيطرة عليه، وإجبار الأسطول المعتدي على الانسحاب من الخليج الفارسي».
وأشار اللواء وحيدي إلى أن القوة البحرية الاستراتيجية للحرس الثوري بدأت مسيرتها الحافلة بالفخر بتألق أساطير مثل نادر مهدوي وإسحاق دارا، وأصبحت اليوم، بفضل شجاعة رجال أمثال القائدين الشهيدين اللواء عليرضا تنكسيري واللواء بهنام رضائي، ذات صيت عالمي.
وأضاف أن هذه القوة، بالروح المعنوية ذاتها التي اختُبرت في الميدان، تحرس «أحد أكثر شرايين الطاقة أهمية في العالم»، وتحمي الخطوط الحمراء البحرية لإيران.
وأضاف: «إن مضيق هرمز هو الشريان الحيوي للطاقة في العالم والخط الأحمر الاستراتيجي لإيران، وحمايته تعني حماية المصالح الوطنية وأمن الشعب وكرامة إيران».
وتابع البيان أن القوة البحرية التابعة للحرس الثوري، وبأعلى مستويات التنسيق والتكامل مع القوة البحرية للجيش الإيراني، مستعدة للرد الحاسم والقوي على أي خطأ في حسابات العدو المتوهم بشأن العبور غير المصرح به للسفن في المياه الخاضعة لإدارتها في المنطقة، وذلك باستخدام صواريخ متنوعة دقيقة الإصابة، وطائرات مسيرة هجومية، وزوارق سريعة، والحرب الإلكترونية، وشبكة دفاع ساحلي.
وأكد وحيدي أن «أي تهديد يصدر عن المعسكر الأميركي-الصهيوني سيُواجَه بيقظة ووحدة في القيادة واستعداد شامل من جانب هذه القوة».
وفي ختام الرسالة، دعا القائد العام للحرس الثوري عناصر القوة البحرية إلى الاستعداد في كل زمان وميدان للدفاع عن إيران ومضيق هرمز الاستراتيجي، بالاتكال على الله، والاعتماد على القدرات المحلية، ودعم الشعب، والإيمان بالوعد الإلهي بالنصر، وتحت قيادة المرشد الأعلى للقوات المسلحة.