واضاف قائد الثورة الإسلامية، في هذه الرسالة، إن الأمن يوفر للمجتمع أبعاده الاجتماعية والأخلاقية والراحة العامة، مؤكداً أن هذه الخدمة القيّمة، إلى جانب كونها جهاداً في سبيل الله، تتمتع بظهير اجتماعي قوي.
وأضاف أن الدور البارز لقوى الامن الداخلي في تأمين الأمن، على مختلف المستويات، من المراتب القيادية والأركان إلى مراكز الشرطة والمخافر، اكتسب أهمية أكبر خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن مؤشرات هذا الدور ظهرت بصورة أوضح خلال الحربين المفروضتين الثانية والثالثة.
وأشار إلى أن تركيز وإصرار العدو الصهيوأميركي المجرم على توجيه الضربات لمختلف مستويات قوى الامن، يكشف بصورة أكبر أهمية هذه المؤسسة.
وأكد قائد الثورة أن هذه المحاولات المستميتة والضربات الخبيثة التي استهدفت أركان النظام والأمن في المجتمع والتي ليس لها مثيل في التاريخ ،لم تتمكن ولو ذرة من دفع قوات الامن الشجعان إلى التراجع عن أداء مهامها، موضحاً أن القوات الشجاعة واصلت أداء الأدوار والمهام نفسها حتى في الشوارع وداخل المركبات، كما كانت تؤديها في مقارها ومواقع عملها.
وقال سماحته إن الشعب الإيراني المقتدر والمظلوم يقدّر جهود وتضحيات العاملين على حفظ أمن البلاد، مضيفاً أن قوات الامن، شأنها شأن الجيش والحرس الثوري، تنبثق من عمق المجتمع، ويمكنها من خلال سلوك يعزز الثقة أن ترفع مستوى ثقة المواطنين بهذه المؤسسة القيمة.
ولفت قائد الثورة إلى أن تضحيات حماة الأمن قد تبدو أحياناً أمراً عادياً لبعض الناس، معتبراً أن هذه المظلومية والعمل بعيداً عن الأضواء يزيدان أجرهم عند الله.
وشدد قائد الثورة على أهمية دعم وتعزيز قوات حفظ الأمن بصورة شاملة، من الناحية البشرية والاجهزة والبرمجيات، ولا سيما تطوير التقنيات، ومن بينها الاستخدام الهادف للذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات، مؤكداً أن ذلك يؤدي دوراً مهماً في تحسين جودة تنفيذ مهام قوات الامن وتسهيلها.
ودعا قائد الثورة الإسلامية بالعلو في الدرجات والرضوان الإلهي للشهداء رفيعي المقام من قوات الامن، معرباً عن تقديره لجميع أسرهم والعاملين والجنود والقوات الباسلة والغيورة، ولا سيما قائد قوى الامن الداخلي الشجاع والذكي الذي لا يعرف التعب والكلل.
وختاما أعرب سماحته عن أمله بأن يواصل كوادر الامن الداخلي تحقيق المزيد من النجاح في تعزيز أمن إيران الإسلامية واقتدارها وشموخها.