وجاء في رسالة اللواء وحيدي اليوم الخميس بمناسبة يوم القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي: "يُصادف الـ 8 أكتوبر/تشرين الأول يوم القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي، وذكرى استشهاد نادر مهدوي ورفاقه في معركة الخليج الفارسي ضد المعتدي والمجرم الأمريكي؛ يومٌ يُذكّرنا في الذاكرة الاستراتيجية للشعب الإيراني بالصلة الوثيقة بين دماء الشهداء وقوة بحارة الحرس الثوري الشعبي العظيم."
وتابع: "يستحقّ الحرس الثوري الإسلامي بجدارة أن يُوصف بقوة الملاحم وحصن الأساطير؛ قوةٌ استطاعت، خلال ثماني سنوات من الدفاع المقدس (1980-1988) وفي معركة أسطورية، أن تُحطّم، بإيمانها وابتكارها وشجاعتها، معادلات القوة البحرية الأمريكية المُتغطرسة، وأن تُحقق انتصاراتٍ باهرة بزوارق صيد صغيرة، ولكنّ بإرادةً عظيمةً وقفت في وجه حاملات الطائرات والأسطول الأمريكي العدواني، وولدت من رحم التغلب على هذا العدو اللدود في هذا الميدان الشاسع.
وأكد القائد العام للحرس الثوري في رسالته: بعد أن صنعت هذه القوة فخرًا في هذه المعركة الحاسمة التي تخللتها تدمير سفن العدو، وبعد حربٍ فرضتها عليها ثماني سنوات، وبعد أن حققت مكونات القوة البحرية التي تتناسب مع التهديدات المقبلة، سطّرت هذه القوات ملحمة أسر مشاة البحرية الأمريكية والبريطانية المعتدية، والآن، في خضم الحرب الأمريكية الصهيونية الثالثة المفروضة عليها، أكملت سجلّها الحافل بالإنجازات بشجاعةٍ وتضحيةٍ من خلال إغلاق مضيق هرمز وإدارته والسيطرة عليه، وإجبار الأسطول المعتدي على التراجع من الخليج الفارسي.
وصرح اللواء وحيدي في رسالته: "بدأت البحرية الاستراتيجية التابعة للحرس الثوري مسيرتها المجيدة بفضل تألق ابطال اساطير مثل نادر مهدوي وإسحاق دارا، وبشجاعة رجال اسود كالقائدين الشهيدين الشامخين اللواء علي رضا تنكسيري واللواء بهنام رضائي، وقد اكتسبت اليوم سمعة عالمية، وبنفس الروح التي أثبتت جدارتها، فهي حامية لأهم شريان طاقة استراتيجي في العالم، وحامية للخطوط الحمراء لبحرية إيران الإسلامية."
وأكد القائد العام للحرس الثوري في رسالته: "نذكركم بأن استراتيجيتنا في هذا المجال واضحة ومبدئية وثابتة؛ أمن الخليج الفارسي ومضيق هرمز هو أمن داخلي وإقليمي، ولا يحق لأي قوة خارجية تهديده أو فرض وجود مهيمن عليه أو التدخل فيه. مضيق هرمز هو شريان حيوي لطاقة العالم وخط أحمر استراتيجي لإيران الإسلامية، وحمايته حماية للمصالح الوطنية وأمن الشعب وكرامة إيران.
وتابعت الرسالة: إن البحرية القوية للحرس الثوري ، في أوج تنسيقها وتعاونها مع القوات البحرية لجيش الجمهورية الاسلامية الايرانية، والمجهزة بصواريخ دقيقة متنوعة، وطائرات هجومية مسيرة مذهلة، وسفن سريعة مرعبة، وأنظمة حرب إلكترونية، وشبكة دفاع ساحلي متطورة، على أهبة الاستعداد للرد الحاسم والساحق على أي خطأ في تقدير العدو للعبور بالسفن من غير تصريح عبر المياه الخاضعة لسيطرتها في المنطقة.وصرح القائد العام للحرس الثوري في رسالته: نؤكد أن أي تهديد من المعسكر الأمريكي الصهيوني سيُقابل باليقظة ووحدة القيادة والجاهزية التامة لهذه القوة.
وجاء في ختام هذه الرسالة: أيها البحارة الشجعان الذين يصنعون التاريخ؛ بالتوكل على الله، والاعتماد على القوة الداخلية ودعم الشعب الناهض، والإيمان بوعد النصر الإلهي، وتحت قيادة قائد الثورة القائد العام للقوات المسلحة، آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (مد ظله العالي)، كونوا مستعدين للدفاع عن إيران الحبيبة ومضيق هرمز الاستراتيجي في أي وقت وفي أي ميدان.