عاجل:

بزشكيان: الأمن الإقليمي لا يتجزأ ونريد أمنًا قائمًا على الثقة والمصالح المشتركة

الجمعة ٠٩ أكتوبر ٢٠٢٦
١٢:٣٩ بتوقيت غرينتش
بزشكيان: الأمن الإقليمي لا يتجزأ ونريد أمنًا قائمًا على الثقة والمصالح المشتركة اكد رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية مسعود بزشكيان في كلمة له أمام قمة رابطة الدول المستقلة المنعقدة في تركمانستان، ان الامن الاقليمي لايتجزأ ولا يمكن المطالبة في الوقت نفسه بالأمن والتنمية لجزء من المنطقة مع تأجيج انعدام الأمن والضغط الاقتصادي وعدم الاستقرار في جزء آخر.

وأكد الرئيس بزشكيان، في كلمته، على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي، قائلاً: "إن الأمن والاستقرار الإقليميين مفهومان متلازمان، ولا يمكن المطالبة بالأمن والتنمية في جزء من المنطقة مع تأجيج انعدام الأمن والضغوط الاقتصادية وعدم الاستقرار في جزء آخر".

وفي بداية كلمته، شكر بزشكيان حكومة وشعب تركمانستان على دعوة الجمهورية الإسلامية الإيرانية واستضافتها لهذه القمة، واعتبر حضور إيران كضيف شرف في قمة رابطة الدول المستقلة للمرة الأولى فرصة قيّمة لتعزيز العلاقات القائمة وفتح آفاق جديدة للتعاون مع الدول الأعضاء.

كما أشار إلى تزامن انعقاد هذه القمة مع قمة بحر قزوين حول موضوع البيئة، ووصف هذا الحدث بأنه سياق مناسب للتركيز على الروابط الجغرافية والمصالح المشتركة، وقدرات إيران التعاونية مع دول بحر قزوين وآسيا الوسطى.

تأكيد بزشكيان على التداعيات الإقليمية للحرب والعقوبات

وأشار الرئيس الايراني، في معرض حديثه عن الأزمات المترابطة التي شهدها العالم والمنطقة في السنوات الأخيرة، إلى أن: "التطورات المحيطة بالحرب الروسية الأوكرانية، بأبعادها العابرة للأقاليم، قد أثرت على الأمن والتجارة والنقل، ولا سيما إمدادات الطاقة والأسواق.

وقد أظهر هذا الحدث، وأزمات مماثلة، أن أي اضطراب في جزء من المنطقة قد يؤدي سريعًا إلى ضغوط اقتصادية واجتماعية، بل وسياسية، في أجزاء أخرى".

وبشان العدوان الامريكي الصهيوني على إيران، قال بزشكيان: "لم تقتصر هذه الاعتداءات الصارخة وغير القانونية على إلحاق الضرر بشعب بلادي وبنيتها التحتية المدنية فحسب، بل طالت أيضًا العديد من الناس في المنطقة والعالم".

وأضاف: "لقد كشفت هذه التطورات حقيقةً أكثر من أي وقت مضى، وهي أن الأمن والاستقرار الإقليميين مفهومان متلازمان. فلا يمكن المطالبة بالأمن والتنمية في جزء من المنطقة، وفي الوقت نفسه تأجيج انعدام الأمن والضغوط الاقتصادية وعدم الاستقرار في جزء آخر".

وشدد بزشكيان على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لطالما أولت أهمية قصوى للحوار والحلول الدبلوماسية لإرساء سلام واستقرار دائمين، موضحا أن الحوار يكون ذا معنى وفرص نجاح عندما يقوم على الاحترام المتبادل والالتزامات المشتركة ونبذ الضغوط والتهديدات.

وأضاف: أن التفاوض تحت وطأة القوة ليس تفاوضاً، بل هو فرض وإكراه.

وفي إشارة إلى استخدام التجارة والمصارف والتكنولوجيا والطاقة والنظام المالي الدولي كأداة ضد الدول، قال الرئيس الايراني: "أظهرت تجربة السنوات الأخيرة أن هذه الإجراءات ليست مجرد قضية ثنائية، بل تؤثر أيضاً على الأمن الاقتصادي والتنمية في المنطقة والعالم أجمع، فالضغوط والعقوبات المفروضة على إيران لن تحد من قدراتها الاقتصادية فحسب، بل ستضر أيضاً بالتجارة والترابط والطاقة والنظام الإقليمي".

إيران: الطريق الطبيعي الذي يربط آسيا الوسطى بالمياه المفتوحة

وأكد رئيس الجمهورية، ضرورة تعزيز قدرة المنطقة على الصمود في وجه الحروب والأزمات والضغوط الخارجية واضطرابات الطرق الاقتصادية والاتصالات، وقال: أن النجاح في هذا الطريق، قبل كل شيء، يتطلب ربط قدرات المنطقة ببعضها البعض، فمصالحنا المشتركة لا تكمن في التنافس بين الطرق، بل في ربطها.

وأوضح بزشكيان أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست مجرد شريك لآسيا الوسطى، بل هي طريق طبيعي لربط هذه المنطقة وأوراسيا بالمياه المفتوحة، قائلاً: إن موانئ إيران الجنوبية في الخليج الفارسي وبحر عُمان، ولا سيما ميناء تشابهار، قادرة على ربط آسيا الوسطى بجنوب آسيا وأفريقيا، ومن ثم أوروبا.

وفي هذا السياق، أشار بزشكيان إلى اقتراح تركمانستان في الجمعية العامة للأمم المتحدة بإنشاء ممر نقل بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا وأوروبا عبر بحر قزوين، وقال إن هذا الاقتراح قابل للتنفيذ بالاستفادة من قدرات إيران.

وأكد الرئيس الإيراني أن ممرات الشمال-الجنوب والشرق-الغرب تشكل مكونات شبكة إقليمية واحدة، وليست متنافسة، قائلاً: "يُسهم كل مسار جديد في تعزيز قدرة المسارات الأخرى، ويعزز التقارب في المنطقة".

مقترح إيران للتعاون المشترك في مجالي الطاقة والتجارة

وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة اتباع رؤية موحدة في مجال الطاقة، قائلاً: "بدلاً من التنافس على إقصاء بعضنا البعض من سوق الطاقة، يمكن لمنطقتنا أن تصبح شبكة متكاملة لإنتاج الطاقة ونقلها وتبادلها؛ شبكة تربط النفط والغاز والكهرباء والطاقات المتجددة بالمصالح الاقتصادية المشتركة والاستقرار الإقليمي".

واعتبر الرئيس بزشكيان أن تعزيز التجارة الإقليمية يتطلب الاهتمام بالآليات العملية، بما في ذلك الآليات المالية وآليات المقايضة، لتسهيل التبادل بين دول المنطقة، مضيفاً: "بإمكان هذه الآليات تعزيز استمرارية التعاون الاقتصادي في مواجهة الاضطرابات والقيود الخارجية".

اقتراح لتشكيل آلية "رابطة الدول المستقلة + 1" بمشاركة إيران

وأكد الرئيس بزشكيان أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر نفسها جزءًا لا يتجزأ من جغرافية المنطقة المترابطة، وأن هذا الترابط ليس جغرافيًا فحسب، بل متجذر أيضًا في التاريخ والثقافة والحضارة والروابط الشعبية.

وبناءً على ذلك، اقترح الرئيس إنشاء "رابطة الدول المستقلة + إيران" أو "رابطة الدول المستقلة + 1" كآلية مرنة وفعالة للحوار والتعاون.

وأشار إلى إمكانيات التعاون في مجالات التزانزيت والطاقة والتجارة والتعدين والاستثمار والتكنولوجيا والمياه والبيئة والسياحة والاتصالات العلمية والثقافية، مؤكدًا على ضرورة تطوير التعاون المشترك في هذه المجالات.

كما أشار إلى مواجهة التحديات المشتركة، مثل تغير المناخ، وتناقص موارد المياه، والقضايا البيئية في بحر قزوين وبحر آرال، والجريمة المنظمة، وتهريب المخدرات، باعتبارها مجالات تتطلب حلولًا إقليمية مشتركة.

ينبغي أن تصبح الدبلوماسية الإقليمية أداةً لإدارة الأزمات

وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة التعددية الحقيقية في المنطقة، أن دول هذه المنطقة المهمة والاستراتيجية يجب أن تكون الفاعل الرئيسي في تشكيل العالم متعدد الأقطاب.

وأضاف: من هذا المنطلق، لا تقتصر الدبلوماسية الإقليمية بالنسبة لنا على عقد الاجتماعات فحسب، بل يجب أن تصبح أداةً لإدارة الأزمات، والحفاظ على قنوات التواصل، ومنع انتشار الصراعات، وتفعيل التعاون العملي. هذا هو النهج الذي نتبعه في إطار سياسة الجوار للجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وأوضح بزشكيان، أن الدول اليوم لا تواجه خيارًا بين العزلة أو التبعية فحسب، مضيفا: يجب علينا ربط قدراتنا ببعضها البعض لكي تستفيد كل دولة من مزايا هذه الجغرافيا المشتركة مع الحفاظ على استقلالها وخياراتها الوطنية.

وشدد قائلاً: بدلًا من الانقطاع، يجب أن نتواصل؛ بدلًا من التنافس المُدمِّر، يجب أن نتعاون؛ بدلًا من التبعية الأحادية، يجب أن نعتمد على الترابط؛ وبدلًا من الأمن القائم على التهديدات، نريد أمنًا قائمًا على الثقة والمصالح المشتركة.

في الختام، جدد الرئيس شكره لحكومة وشعب تركمانستان على دعوتهم الجمهورية الإسلامية الايرانية لاستضافتها هذا الاجتماع، وعلى مبادرتهم القيّمة في إتاحة الفرصة لتوسيع التعاون بين إيران والدول الأعضاء في رابطة الدول المستقلة.

وأعرب بزشكيان عن أمله في أن يكون هذا الاجتماع خطوة عملية نحو بناء منطقة لا تُشكّل فيها آسيا الوسطى وجنوب القوقاز وإيران كيانات منفصلة، ​بل جزءًا من شبكة واحدة للتعاون والأمن والتنمية.واختتم حديثه بالقول: "لقد جمعتنا الضرورة الجغرافية، ولكن إرادتنا السياسية هي التي تستطيع تحويل هذا الرابط إلى رصيد مشترك للسلام والأمن والتنمية".

0% ...

آخرالاخبار

مصادر يمنية: 6 غارات سعودية على منطقة فنذخ بمديرية بني حشيش في محافظة صنعاء


القوات المسلحة اليمنية تحبط هجوما لتحشيدات مدعومة سعوديا جنوبي 'باب المندب'


قناة «المسيرة» اليمنية: طيران العدو السعودي عاود استهداف مديرية سحار في صعدة بغارتين وشن 6 غارات على منطقة فنذخ بمديرية بني حشيش في صنعاء


العميد معدني يعلن اختتام تمرين "أوراسيا لمكافحة الإرهاب 2026" بنجاح


وزارة التجارة الصينية: ندرس خفض الرسوم الجمركية على السلع الأوروبية


الرئيسان بزشكيان وعلييف يؤكدان ضرورة تطوير العلاقات بين طهران وباكو


بزشكيان: الأمن الإقليمي لا يتجزأ ونريد أمنًا قائمًا على الثقة والمصالح المشتركة


مصادر يمنية: 3 غارات سعودية تستهدف جبل عَطّان جنوبي صنعاء


الخارجية اليمنية: جرائم مملكة نجد في اليمن تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية كبرى وتكشف مستوى العجز والتواطؤ ورفع الشعارات الزائفة


الإسعاف والطوارئ: إصابة طفلة بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي خارج مناطق سيطرتها في مواصي مدينة خان يونس


الأكثر مشاهدة

سموتريتش يتحدّى العالم ويعلن مواصلة الحرب بلا توقّف


ثلاث سنوات حرب في غزّة.. أرقامٌ ثقيلة وجرحٌ لا يندمل


بقائي: سيتم قريباً إبلاغ المرجع الدولي المختص بالاتفاق بين إيران وعمان بشأن المسارات الآمنة في هرمز


مصادر لبنانية: مدفعية الاحتلال الإسرائيلي تستهدف محيط تلة الدبشة جنوب لبنان


مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت حملة مداهمات وتفتيش للمنازل في قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي


مصرع إرهابي وإصابة آخرين إثر هجوم على مقر للشرطة الإيرانية شرق إيران


حماس: نؤكد أن مزاعم الاحتلال المتكررة بشأن المستشفيات ومنها ادعاؤه أن مسلحين خرجوا من مستشفى كمال عدوان ادعاءات كاذبة لا أساس لها من الصحة


حماس: هذه المزاعم امتداد لدعاية سابقة روّجها الإحتلال بشأن وجود مقرات لقيادة الحركة داخل مستشفيات سبق أن احتلها، قبل أن ينكشف زيف تلك الادعاءات


إعلان شروط إيران لإعادة إنهاء الحرب والاتفاق مع عُمان بشأن أمن مضيق هرمز


آليات الاحتلال تطلق نيرانها جنوبي مدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة


الطيران الحربي الإسرائيلي يخرق أجواء قرى النبطية وإقليم التفاح في جنوب لبنان