وفي سياق متصل، أشار رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو إلى أن كتبًا دراسية تناولها الطلاب خلال الشتاء ثم نسوها في الصيف، خضعت، بحسب ما ورد في التصريح، لدراسة وتحليل وتمحيص دقيق من جانب استخبارات الاحتلال، معتبرًا أن هذه المعطيات كانت كافية لوضع فرنسا على حافة الهاوية، في واحدة من أعنف الحركات الاحتجاجية التي شهدتها البلاد منذ عقود.
في فرنسا، قد يؤدي إضراب العمال إلى شلل حركة القطارات، لكن خروج طلاب المدارس الثانوية إلى الشوارع يضع الحكومة أمام اختبار سياسي واجتماعي بالغ الصعوبة.
وبدأت موجة الاحتجاجات في منتصف أيلول الماضي، مع خروج طلاب المدارس الثانوية والجامعات إلى الشوارع. وبحسب المنظمين والاتحادات الطلابية، شارك أكثر من أربعمئة وخمسين ألف متظاهر في تحركات شملت أكثر من أربعين مدينة فرنسية، فيما أعلنت نحو تسعمئة مؤسسة تعليمية تعليق العمل كليًا أو جزئيًا على خلفية الاحتجاجات.
وسرعان ما اتسعت رقعة التحركات، مع تنسيق النقابات الطلابية واللجان المحلية فيما بينها، ما أدى إلى إغلاق مئات المدارس والجامعات باستخدام الحواجز والسلاسل الحديدية.
وتركزت مطالب المحتجين على تحسين البيئة التعليمية بما يتناسب مع مكانة فرنسا، إلى جانب إلغاء سياسات التقشف التي زادت الأعباء الاقتصادية على أسر الطلاب، وانعكست على أوضاعهم المعيشية والتعليمية.
وفي بداية الأزمة، حاولت الحكومة الفرنسية احتواء الاحتجاجات عبر الحوار، غير أن هذه المساعي، وفقًا للنص، لم تحقق النتائج المرجوة، لتتجه السلطات بعد ذلك إلى اعتماد نهج أكثر حزمًا في التعامل مع المحتجين.
التفاصيل في الفيديو المرفق ...