وقال بزشكيان، خلال مراسم بدء العام الزراعي 1405-1406 في معهد أبحاث النباتات والبذور بمدينة كرج غرب طهران، إن بلاده لن تقبل الخضوع للمتغطرسين ، مؤكدا أن بلوغ هذه المكانة من العزة والاقتدار مستحيل من دون العلم والمعرفة، وأن الشعارات الكبيرة لا يمكن أن تتحقق في ظل الجهل.
وأشار بزشكيان إلى امتلاك النخب الإيرانية قدرات متميزة في مجالات متعددة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، متسائلا عن أسباب عدم الاستفادة من أفضل التقنيات المتاحة في العالم لتطوير الإنتاج وتحسين الأداء.
التخلف في العلم والإنتاجية لا يليق بإيران
وأكد بزشكيان أن التخلف في الإنتاجية والقصور في الأداء لا يمكن قبولهما بالنسبة إلى الإيرانيين، بوصفهم بشرا وإيرانيين ومسلمين، داعيا المديرين إلى التعرف بدقة على إمكانات البلاد ومواردها، والاستفادة من تجارب الدول الناجحة لتسريع مسار التقدم.
وشدد على ضرورة تعزيز التواصل المستمر بين الجامعات والقطاع الصناعي، مشيرا إلى أهمية مشاركة الأساتذة والباحثين في اجتماعات التخطيط واتخاذ القرار. وأوضح أن على كل مدير أن يحدد أولا الإمكانات المتاحة له، وأن يقيّم كيفية استثمار موارد البلاد، بما فيها المياه والتربة والأراضي الزراعية، ومقارنة مستويات الإنتاجية في إيران بما تحققه الدول الأخرى.
ودعا إلى الاستعانة بالعلماء والخبراء لمعرفة أسباب التأخر والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، بدلا من الاكتفاء بالتصورات الذاتية.
النخب الإيرانية قادرة على بلوغ المراتب العلمية المتقدمة
وفي إشارة إلى دور القدرات البشرية في التقدم، استذكر بزشكيان لقاءه خلال فترة توليه وزارةً في إيران بأحد العلماء الحائزين جائزة نوبل، خلال مؤتمر علمي في المكسيك، موضحا أن النقاش تناول وحدة البنية الجينية لدى البشر، وأن التفوق أو الضعف لا يرتبطان بالتركيب الجيني وحده.
وجدد التأكيد على أن النخب الإيرانية تمتلك قدرات متقدمة في مجالات مختلفة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، مشددا على ضرورة الاستفادة من أحدث التقنيات العالمية، والعمل على تغيير أساليب الإدارة والإنتاج، ومعتبرا أن تجاوز المشكلات القائمة يبدأ بتغيير النظرة إلى الإمكانات المتاحة والاستثمار الأمثل فيها.
وأكد بزشكيان على أن النهوض بالبلاد وتجاوز التحديات يرتبطان بجهود المديرين والمسؤولين في مختلف القطاعات، وبقدرتهم على التخطيط السليم والاستفادة من الخبرات العلمية وتحويل الإمكانات الوطنية إلى إنجازات ملموسة.