عاجل:

عراقجي: الإبادة البيئية جريمة حرب صامتة لا يجوز تجاهلها

الأحد ١١ أكتوبر ٢٠٢٦
٠٨:٤٥ بتوقيت غرينتش
عراقجي: الإبادة البيئية جريمة حرب صامتة لا يجوز تجاهلها أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الإبادة البيئية الناجمة عن النزاعات المسلحة تمثل جريمة حرب صامتة لا يجوز للمجتمع الدولي تجاهلها، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عن تدمير البيئة واتخاذ خطوات عملية لحمايتها.

وأکد عراقجي اليوم الاثنين خلال المؤتمر الدولي “الإبادة البيئية (إيكوسايد)؛ جريمة حرب صامتة” أن آثار الهجمات العسكرية على الموارد الطبيعية قد تستمر لعقود وتهدد حياة الأجيال القادمة.

وأضاف وزير الخارجية: إننا نتحدث اليوم عن موضوع لا يقتصر على كونه مجرد همٍّ بيئي، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحق الحياة، وسلامة البشر، والأمن الغذائي، والسلم والأمن الدوليين، وحقوق الأجيال القادمة. لم يعد بالإمكان اليوم اعتبار البيئة ضحية صامتة للحروب؛ فالحروب والنزاعات لا تستهدف أرواح البشر والمدن والبنى التحتية الاقتصادية والاجتماعية فحسب، بل إن المياه والتربة والهواء والغابات والأراضي الزراعية وموارد الطاقة والموائل الطبيعية والتنوع البيولوجي باتت أيضاً عرضة لآثارها المدمرة. إن تدمير موارد المياه والتربة، وتلوث الهواء، والقضاء على الغطاء النباتي والنظم الإيكولوجية، وانبعاث الملوثات والنفايات والمواد الخطرة، هو من بين التبعات التي قد تستمر لسنوات، بل لعقود بعد انتهاء النزاعات.

* البيئة إرث مشترك للبشرية، وليست ساحة للمنافسات

وأضاف عراقجي: إن البيئة إرث مشترك للبشرية، وليست ساحة للمنافسات، ولا أداة للضغط السياسي، ولا ضحية للاعتبارات الاقتصادية والعسكرية قصيرة الأمد. إن الإبادة البيئية” (إيكوسايد) أو التدمير الواسع للبيئة، يسترعي انتباه المجتمع الدولي إلى سؤال جوهري: هل يمكن الاكتفاء بمجرد الإعراب عن القلق أمام التدمير الواسع وطويل الأمد للنظم الإيكولوجية، وتلوث الموارد الحيوية، وإلحاق أضرار لا يمكن تعويضها بالطبيعة؟

وقال: لقد شهدنا في السنوات الأخيرة في غزة ولبنان وإيران كيف خلّفت الهجمات العسكرية آثاراً عميقة وأحياناً مستدامة على البيئة، فضلاً عن الخسائر البشرية وتدمير البنى التحتية الحيوية. ففي غزة، أبعاد الكارثة البيئية واسعة لدرجة أن برنامج الأمم المتحدة للبيئة "يونيب" تحدث عن أضرار بيئية غير مسبوقة. إن انهيار شبكات المياه والصرف الصحي، وتضرر أنظمة إدارة النفايات، وتلوث موارد المياه والتربة، وتلوث الشواطئ، وتوليد كميات هائلة من الأنقاض والمواد التي يُحتمل أن تكون خطرة، والتدمير الواسع لبساتين الزيتون، هي إرثٌ قد تستمر آثاره على حياة الشعب الفلسطيني لعقود. وفي لبنان أيضاً، أدى استخدام الأسلحة والحرائق الناجمة عن الهجمات إلى تدمير أجزاء من الغابات والأراضي الزراعية والبساتين. وتشير التقارير والوثائق المقدمة إلى الأمم المتحدة إلى احتراق ملايين الأمتار المربعة من الأراضي وإلحاق الضرر بعشرات الآلاف من أشجار الزيتون؛ كما لا يزال المجتمع الدولي يستحضر التجربة المريرة للتلوث الواسع النطاق للشواطئ اللبنانية في أعقاب الهجوم على خزانات النفط.

الاعتداءات الأمريكية والصهيونية على منشآت الطاقة الإيرانية خلفت تبعات بيئية واسعة النطاق

وقال وزير الخارجية: إن إيران لم تكن بمنأى عن هذه الظاهرة؛ فخلال الاعتداءات العسكرية الأمريكية والصهيونية على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أدى استهداف المنشآت النفطية والتكريرية ومرافق الطاقة، وكذلك الهجوم على المنشآت النووية -الذي يُعد جريمة بموجب القانون الدولي- إلى نشوء مخاطر بيئية جسيمة.

وأضاف: في مارس 2026، أكد برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن المنشآت النفطية داخل المناطق الحضرية في إيران ومحيطها، بما في ذلك طهران، تعرضت للهجوم، وأن الحرائق النفطية تسببت في انبعاث ملوثات خطيرة؛ وهو تلوث يمكن أن ينتقل من الهواء إلى التربة وموارد المياه، بل ويؤثر حتى على السلسلة الغذائية مردفا: إننا جميعاً نستحضر المطر الأسود الذي هطل على رؤوس المواطنين.

* لا ينبغي أن تكون البيئة ضحيةً للمعايير المزدوجة والاعتبارات العسكرية

وتابع وزير الخارجية: إنها ليست مجرد خسائر اقتصادية؛ فعندما يتسبب هجوم عسكري في تلوث دائم للتربة، وتدمير موارد المياه، والقضاء على الغابات، وتلوث الهواء والبحر، وتوليد مواد خطرة وبقايا حربية، فإن آثار ذلك قد تمتد إلى ما هو أبعد من زمان ومكان الهجوم. فالطفل الذي يعيش اليوم في منطقة حرب، قد يدفع بعد عقودٍ الثمن البيئي لحربٍ لم يكن له فيها أي دور. ومن ناحية أخرى، يمكن لهذه المسألة أن تضاعف من هشاشة الدول والمجتمعات أمام هذه الأزمات.

وقال: من هذا المنظور، فإن السلام والأمن والبيئة والصحة وتغير المناخ ليست قضايا منفصلة عن بعضها، ويجب إيلاء المزيد من الاهتمام للترابط فيما بينها. ومن منظور الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لا ينبغي للقانون الدولي أن يقف موقف اللامبالاة أمام تدمير البيئة وانتهاك الحقوق الأساسية للإنسان في ظروف الحرب.

وأكد عراقجي: إن التنفيذ الفعال لمبادئ القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك مبدأ التمييز ومبدأ التناسب، يجب أن يُؤخذ في الاعتبار جنباً إلى جنب مع الاهتمام الجدي بالآثار المباشرة وغير المباشرة وطويلة الأمد للعمليات العسكرية على البيئة. وفي هذا المسار، من الضروري مراعاة بعض المبادئ الأساسية.

0% ...

آخرالاخبار

حملة اعتقالات في الضفة الغربية تستهدف الأسرى المحررين


قصف مدفعي عنيف ومتواصل يستهدف بلدة المنصوري في قضاء صور


مصادر سورية: قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل على أطراف وادي عابدين، بريف درعا الغربي، صباح اليوم


منظمة الهجرة الدولية: جميع سكان غزة تقريبا بحاجة لمأوى من خطر سيول ظاهرة النينيو


مفوضة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي: وزراء خارجية الاتحاد يبحثون غدا الاثنين تصاعد التوترات بالشرق الأوسط


عراقجي: مجلس الشيوخ الامريکي يطالب بالخروج من مستنقع الاخفاقات


استطلاعات عبرية: 'آيزنكوت' يتقدم على 'نتنياهو' ولا أغلبية تحسم المعركة 


عراقجي: الإبادة البيئية جريمة حرب صامتة لا يجوز تجاهلها


عقوبات المستوطنات تفجر أزمة الاحتلال مع لندن


وزارة الصحة بغزة: 7 شهداء بينهم 6 شهداء جدد وشهيد متأثر بإصابته و28 جريحاً جديداً، خلال الـ 24 ساعة الماضية


الأكثر مشاهدة

تصعيد دامٍ في أوكرانيا ومفاوضات متعثرة لإنهاء الحرب


الأمم المتحدة: سكان غزّة يواجهون شتاء رابعا بلا مأوى ملائم


النبطية تتحدّى الإحتلال بمهرجان الزيتون ورسالة صمود لا تنكسر


إضطراب الطيران في الرياض وحرائق الطاقة يواكبان تصعيداً يمنياً واسعاً


الرئيس بزشكيان: لا ينبغي أن تقتصر الدبلوماسية الإقليمية على عقد الاجتماعات فحسب


الرئيس بزشكيان: يجب أن تكون الدبلوماسية الإقليمية أداة حقيقية لإدارة الأزمات والحفاظ على الحوار ومنع التصعيد وتعزيز التعاون العملي


قاليباف يرد على مزاعم روبيو: ستركعون أمام الإيرانيين مجدداً


زيلنسكي: سنتوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية إذا توقفت موسكو عن تدمير بنيتنا التحتية للطاقة


رويترز: وكالة الطيران الأوروبية توسع حالة التأهب في المجال الجوي السعودي، مشيرة إلى تزايد المخاطر الناجمة عن ضربات أنصار الله


فلسطين المحتلة: قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف شرقي مدينة غزة


مصادر يمنية: هجوم سعودي بالصواريخ يستهدف مناطق في مديريات كتاف والبقع وسحار وآل سالم بمحافظة صعدة