وتتنوع هذه التدابير بين حظر دخول مسؤولين إسرائيليين، وقيود على سلع المستوطنات، وإجراءات تستهدف شركات ومؤسسات مالية، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية أوسع.
وتبرز فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا والنرويج ضمن الدول التي اتخذت إجراءات بحق الوزيرين الإسرائيليين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، على خلفية مواقفهما بشأن الاستيطان وضم الأراضي الفلسطينية. كما تتجه دول أوروبية إلى تشديد القيود على منتجات المستوطنات، إذ دخل الحظر الهولندي على استيرادها حيز التنفيذ في 22 سبتمبر، فيما تعثرت محاولات فرض حظر مماثل على مستوى الاتحاد الأوروبي بسبب عدم توافر التأييد الكافي.
وامتدت المخاوف إلى القطاع المالي والتجاري، بعدما أعلنت بريطانيا وفرنسا وكندا، وفقاً للتقرير، إجراءات عقابية بحق شركات تعمل في الضفة الغربية، وسط مخاوف من اتساعها لتشمل مؤسسات مالية. كما أعلنت لوكسمبورغ وقف الموافقة على إصدارات «سندات إسرائيل» في أوروبا. ويحذر مراقبون من أن المخاطر القانونية وصعوبة التحقق من منشأ المنتجات قد تدفع مستوردين أوروبيين إلى تجنب سلع إسرائيلية أوسع، فيما قد تؤثر القيود على المنتجات ذات الاستخدام المزدوج واستيراد الرقائق في قطاعات صناعية وعسكرية.
ورغم أن إسرائيل لم تتكبد، حتى الآن، أضراراً اقتصادية كبيرة بفعل هذه الإجراءات، بحسب التقرير، فإن صحيفة «هآرتس» تحذر من أن الوضع قد يتغير مع اتساع نطاق العقوبات وتراجع التأييد لإسرائيل في الولايات المتحدة وأوروبا. ويربط التقرير مسار التطورات بالانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر والانتخابات النصفية الأميركية، محذراً من تداعيات محتملة تشمل تقييد مبيعات الأسلحة أو إلغاء اتفاق التجارة مع الاتحاد الأوروبي.