جاء ذلك خلال مشاركة السوداني في الجلسة الخامسة من ملتقى "ميري"، التي حملت عنوان "حوكمة العراق: دروس في السلطة والتوافق وبناء الدولة".
وأوضح السوداني أن "مهمة التحالف الدولي بدأت بطلب رسمي من الحكومة العراقية، عقب اجتياح تنظيم داعش مساحات واسعة من البلاد"، مشيراً إلى أن "القوات العراقية تمكنت، بدعم من الدول الصديقة، من دحر التنظيم وإنهاء تهديده الواسع".
وأكد "تقدير العراق لمواقف المجتمع الدولي"، لافتاً إلى أن "الانتقال نحو علاقات أمنية ثنائية طبيعية لا يعني القطيعة، بل يمثل إنجازاً للعراق في ظل الظروف الراهنة".
وأشار السوداني إلى أن "تنظيم داعش لم يعد يشكل تهديداً للدولة العراقية، وأن البلاد انتقلت إلى مرحلة أكثر استقراراً وقدرة على التعامل مع قضايا المنطقة".
وشدد على "ضرورة عدم تحويل العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات أو تفجير الأزمات"، مؤكداً أن "قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة وسلطاتها الدستورية، مع وجود جدول زمني ومسار واضح لنزع السلاح".
ورداً على المخاوف من حدوث فراغ أمني عقب انسحاب قوات التحالف الدولي، تساءل السوداني عن "كيفية تسبب انسحاب نحو 2500 مستشار، مع معداتهم اللوجستية، بفراغ أمني، في ظل وجود مليون مقاتل ضمن مختلف الأجهزة الأمنية العراقية التي تتولى مسؤولية حفظ الأمن والسيطرة على الأرض".
وبيّن أن "العراق يعمل على استكمال منظومات الدفاع الجوي لحماية أجوائه"، مشيراً إلى "إبرام صفقات لمعالجة النقص في هذا المجال، بالتزامن مع امتلاك البلاد منظومات رادارية متطورة قادرة على الكشف عن الأهداف على الارتفاعات العالية والمنخفضة".
وأكد السوداني "أهمية استمرار التعاون الاستراتيجي مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في مجالات التسليح وتبادل المعلومات الاستخبارية والتدريب، ولا سيما أن معظم التجهيزات العسكرية العراقية أمريكية المنشأ".
واستشهد بجولته الميدانية في وادي حوران، مؤكداً أن القوات العراقية تفرض سيطرتها الأمنية وتعمل على تأمين الحدود الوطنية.