عاجل:

إيران تغيّر قواعد الاشتباك وتفتح باب التسويات من اليمن إلى الخليج الفارسي

الأربعاء ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦
٠١:٣٧ بتوقيت غرينتش
إيران تغيّر قواعد الاشتباك وتفتح باب التسويات من اليمن إلى الخليج الفارسي لم تعد المواجهة مع إيران محصورة في حدود الجغرافيا الإيرانية، ولا في الصواريخ والطائرات والغارات المتبادلة. ما يجري اليوم يتجاوز مفهوم الحرب التقليدية إلى صراع على الممرات البحرية، والطاقة، والاقتصاد، والقدرة على فرض شروط التسوية.

بقلم: فراس فرحات - كاتب وباحث سياسي

وفي قلب هذه المعادلة يقف مضيق هرمز، الذي عاد إلى الواجهة بقوة مع تصاعد استهداف ناقلات النفط وعمليات نقل الخام في الخليج الفارسي. وتشير تقارير حديثة إلى أن الهجمات توسعت لتطال سفناً مرتبطة بعمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى، فيما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه يفرض سيطرة على المضيق ويحذر من تبعات العبور غير المنسق.

المسألة هنا ليست مجرد ناقلة نفط أصيبت أو سفينة تعرضت لإطلاق نار. الرسالة الأوسع هي أن إيران تريد أن تجعل أمن الطاقة جزءاً مباشراً من معادلة الحرب والسلام.

فهرمز ليس تفصيلاً.. ومن يستهين به يدفع الثمن..

لطالما حاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب التقليل من أهمية مضيق هرمز، والقول إن الولايات المتحدة لا تكترث كثيراً بما يجري فيه. لكن بين التصريح السياسي وحسابات القوة على الأرض مسافة كبيرة.

فهرمز ليس مجرد ممر مائي بالنسبة إلى دول الخليج الفارسي أو إيران، بل أحد أهم الشرايين التي تمر عبرها تجارة الطاقة العالمية.

ولهذا فإن اضطراب المضيق لا يحتاج بالضرورة إلى إغلاق كامل حتى يصبح سلاحاً اقتصادياً. يكفي ارتفاع مستوى المخاطر، وارتفاع أسعار التأمين، وامتناع بعض الشركات عن الإبحار، وارتفاع كلفة النقل، حتى تبدأ آثار الأزمة بالظهور على الأسواق.

وهذا ما بدأت المؤشرات الحالية تظهره بالفعل، مع ارتفاع كبير في كلفة نقل الناقلات واضطراب حركة الشحن النفطي.

لذلك، عندما تقول واشنطن إن هرمز لا يمثل أهمية كبيرة، فإن السؤال الحقيقي هو: هل المقصود أن الولايات المتحدة قادرة على تحمّل كلفة اضطرابه، أم أن واشنطن تحاول إقناع خصومها بأنها لا تتأثر به؟

الفارق بين الأمرين كبير..

إذا قرأنا التصعيد البحري من زاوية استراتيجية، فإن الرسالة الإيرانية الأبرز تبدو واضحة: لا يمكن شن حرب واسعة على إيران ثم توقع استمرار تدفق الطاقة وكأن شيئاً لم يحدث.

وهنا يتحول هرمز إلى ورقة ردع..

فإيران لا تحتاج بالضرورة إلى إعلان إغلاق كامل للمضيق كي تستخدم هذه الورقة؛ مجرد رفع مستوى المخاطر البحرية يمكن أن يحقق جزءاً كبيراً من الهدف، لأنه يضع الولايات المتحدة وحلفاءها أمام معادلة صعبة: هل يستمرون في التصعيد مع تحمل تداعياته الاقتصادية، أم يبحثون عن تسوية تخفف المخاطر؟

ومن هذه الزاوية، تصبح ناقلات النفط جزءاً من الحرب على الإرادة السياسية، لا مجرد أهداف عسكرية.

المفارقة الأكبر في المشهد أن الولايات المتحدة تتحرك بخطابين متناقضين.

خطاب يتحدث عن المفاوضات وإمكان التوصل إلى اتفاق، وخطاب آخر يرفع سقف التهديد إلى مستوى الحديث عن تدمير إيران.

وهذا التناقض ليس بالضرورة دليلاً على غياب الاستراتيجية، بل قد يكون جزءاً من استراتيجية الضغط نفسها.

واشنطن تريد أن تقول لطهران: يمكن أن نتفاوض، لكن من موقع القوة.

وطهران تريد أن تقول: يمكن أن نتفاوض، لكن ليس تحت التهديد.

وهنا تكمن العقدة..

فإيران، وفق خطابها الحالي، لا تبدو راغبة في رفض التسوية من حيث المبدأ، لكنها تريد أن تكون التسوية قائمة على تفاهمات وضمانات وشروط واضحة، وليس على صيغة تقوم على تقديم تنازلات تحت القصف والضغط.

ولهذا فإن السؤال ليس فقط: هل سيحدث اتفاق؟

بل: من سيصل إلى طاولة الاتفاق وهو يعتقد أنه الطرف الأقوى؟

0% ...

آخرالاخبار

محافظ خوي: إعادة فتح مطار مدينة خوي شمال غرب إيران، اعتبارًا من يوم الثلاثاء 20 أكتوبر، بعد أن أصبح خارج الخدمة إثر العدوان الصهيو_أمريكي


الحرب والحصار والاستنزاف.. ضغوط متصاعدة على واشنطن والرياض


إيران تغيّر قواعد الاشتباك وتفتح باب التسويات من اليمن إلى الخليج الفارسي


مساعد وزير الخارجية الإيراني يصل إلى بيروت لتعزيز العلاقات الثنائية


"سبأ" عن مصدر عسكري: ننصح المساهمين في شركة أرامكو التخلص من أسهمهم حتى لا يتعرضوا لخسائر في الأيام القادمة


الصحة اليمنية: استشهاد رجل وإصابة زوجته بقصف المدفعية السعودية لمنزلهما في مديرية حَيْفان جنوبي محافظة تعز


العميد جواني: إيران مستعدة للتصدي لأي تهديدات محتملة


مساعد الشؤون السياسية في حرس الثورة، العميد يد الله جواني: أي خطأ في حسابات العدو سيُواجَه بردود إيرانية ساحقة


استشهاد شرطي متأثراً بجراحه في هجوم مسلح جنوب شرق إيران


العميد عظمائي: السيطرة على مضيق هرمز بيد بحرية حرس الثورة


الأكثر مشاهدة

قصف إسرائيلي يستهدف أطراف بلدة برعشيت جنوب لبنان


قصف مدفعي إسرائيلي أطراف بلدة ميفدون جنوب لبنان


عراقجي: محاسبة أعداء ايران ضرورة لا بد منها


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية مادما جنوب نابلس في الضفة المحتلة


الخارجية الإيرانية تدين الاتهامات البريطانية الواهية


مصادر يمنية: غارات جوية سعودية على مديريتي الحزم والمصلوب بمحافظة الجوف شمال شرق اليمن


مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي: إيران ترحّب بجميع المسارات الدبلوماسية مع احتفاظها بجاهزيتها للدفاع عن نفسها


غريب آبادي: طهران ستعلن موقفها النهائي بعد إجراء المشاورات عبر الوسطاء


مصادر يمنية: غارات جوية سعودية على مديريتي الحزم والمصلوب بمحافظة الجوف شمال شرق اليمن


غريب آبادي: إيران رحّبت دائماً بالدبلوماسية ولم تدّخر جهداً في هذا المجال أو في الحوار مع أي طرف


غريب آبادي: على الولايات المتحدة العودة إلى تنفيذ تعهداتها