عاجل:

خلال الدورة الـ 52 لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي...

عراقجي: الحلول العسكرية لن تحقق الأمن والاستقرار في المنطقة

السبت ١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
٠١:٤٩ بتوقيت غرينتش
عراقجي: الحلول العسكرية لن تحقق الأمن والاستقرار في المنطقة أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران لن تتخلى عن حقوقها السيادية تحت وطأة التهديد والضغوط، مشدداً على أن طهران، رغم تمسكها بالدفاع عن شعبها وسيادتها ومصالحها المشروعة، ما زالت مستعدة للحوار على أساس الاحترام المتبادل والضمانات الموثوقة التي تحول دون تكرار العدوان.

جاء ذلك في كلمة ألقاها عراقجي خلال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في بغداد، تناول فيها العدوان الأميركي والصهيوني على إيران، والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، وتعطيل المسار الدبلوماسي، إلى جانب تطورات القضية الفلسطينية والأزمة اليمنية وسبل إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة.

وكشف عراقجي أن إيران نقلت، عبر قطر، خطة محددة من سبعة أيام لإعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حركة الملاحة البحرية الطبيعية، إذا توافرت الشروط اللازمة، مؤكداً أن القرار بات بيد الولايات المتحدة، ومحمّلاً واشنطن وكيان الاحتلال مسؤولية انعدام الأمن واضطراب الملاحة البحرية في المضيق منذ 28 فبراير/شباط 2026.

إيران اختارت الدبلوماسية وواشنطن اختارت العدوان والحرب

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن الجمهورية الإسلامية التزمت بثبات بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والدبلوماسية، موضحاً أن طهران واصلت، على مدى العامين الماضيين، السعي إلى الحلول الدبلوماسية، في حين اختارت الولايات المتحدة مساراً معاكساً قائماً على العدوان والتهديد والاغتيالات والحرب الاقتصادية، في انتهاك واضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وقال عراقجي إن نحو خمسة آلاف شخص، بينهم مئات النساء والأطفال، استشهدوا خلال العدوان العسكري الأميركي وكيان الاحتلال على إيران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وكيان الاحتلال انتهكا القانون الدولي بصورة فادحة واغتالا قائد الثورة الإسلامية اية الله السيد علي خامنئي وعدداً من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين.

وأضاف أن استشهاد أكثر من 160 تلميذاً ومعلماً في ميناب، واستهداف ملعب رياضي في لامرد بالقنابل العنقودية، وقصف منشأة لتحلية المياه في قشم، والهجوم على حفل زفاف في سيريك جنوب البلاد، تمثل نماذج موثقة لجرائم الحرب الأميركية الصهيونية ضد إيران.

وشدد على أن واشنطن وكيان الاحتلال لن يتمكنا من التستر على هذه الجرائم عبر قلب الحقائق وتبديل موقعي الضحية والمعتدي، مثمناً تضامن الدول التي وقفت إلى جانب الشعب الإيراني في الظروف الصعبة، وداعياً منظمة التعاون الإسلامي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء الاعتداء على سيادة إيران ووحدة أراضيها، بوصفها أحد الأعضاء المؤسسين للمنظمة.

وجدد عراقجي تأكيده أن إيران ستواصل الدفاع عن شعبها وسيادتها ومصالحها المشروعة، موضحاً أن الدفاع عن الحقوق لا يتعارض مع السعي إلى السلام، وأن إدراك طهران لحجم الدمار والخسائر التي تخلّفها الحروب هو ما يجعلها أكثر تمسكاً بالسلام.

وأضاف أن إيران لا تطلب معاملة استثنائية، بل تطالب بالتطبيق المتكافئ للحقوق والالتزامات على الجميع، مؤكداً أن السلام لا يمكن أن يُبنى بالتهديد بالإبادة، وأن القضايا العالقة لن تجد طريقها إلى الحل في ميدان الحرب.

مضيق هرمز.. إيران تحمل واشنطن مسؤولية اضطراب الملاحة

أكد وزير الخارجية الإيراني التزام طهران بضمان الملاحة الآمنة في مضيق هرمز، الذي يمثل ممراً حيوياً للطاقة والتجارة بالنسبة إلى العديد من الدول، مشيراً إلى أن المضيق ظل مفتوحاً وآمناً تماماً حتى 28 فبراير/شباط 2026.

وأوضح عراقجي أن انعدام الأمن واضطراب حركة الملاحة البحرية منذ ذلك التاريخ يمثلان نتيجة مباشرة للأعمال العدوانية التي ارتكبتها الولايات المتحدة وكيان الاحتلال، مشدداً على أن أمن الملاحة لا يمكن استعادته بتكرار الأخطاء والجرائم السابقة.

وقال إن قصف دولة وتهديدها بالإبادة وفرض الحصار عليها، ثم توقع عودة الملاحة إلى طبيعتها، أمر لا يستقيم، مؤكداً أن الاعتداءات العسكرية والضغوط لا تمهد الطريق إلى الأمن، بل تعمق الأزمة وتعرقل الحلول الدبلوماسية.

تفاهم إسلام آباد.. واشنطن عرقلت تنفيذ الاتفاق

وأشار عراقجي إلى أن المسار الدبلوماسي كان قد بدأ يحقق نتائج ملموسة بفضل المساعي الحميدة التي بذلتها باكستان، وبدعم من قطر، موضحاً أن إيران والولايات المتحدة وقعتا في 17 يونيو/حزيران مذكرة تفاهم إسلام آباد.

وأضاف أن البند الخامس من المذكرة نص على التزام إيران باتخاذ الترتيبات اللازمة لتسهيل المرور الآمن للسفن، وأن طهران بدأت فوراً محادثات فنية مع سلطنة عُمان لتنفيذ هذا الالتزام.

وأوضح أن حركة الملاحة البحرية عادت خلال أسبوعين إلى نحو 60% من مستواها قبل الحرب، إلا أن الإجراءات الأميركية الأحادية والاعتداءات العسكرية حالت دون تنفيذ التفاهم، فيما جرى تجاهل آليات تسوية الخلافات التي نصت عليها المذكرة.

وأكد عراقجي أن إيران تفاوضت بحسن نية خلال العامين الماضيين، لكنها واجهت في كل مرة هجوماً عسكرياً، الأمر الذي أوجد انعدام ثقة عميقاً إزاء استئناف المفاوضات من دون ضمانات موثوقة تحول دون تكرار العدوان.

ورغم ذلك، شدد على أن طهران لم تغلق باب الحوار، كاشفاً أنها نقلت عبر قطر خطة محددة مدتها سبعة أيام، يمكن بموجبها إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حركة الملاحة الطبيعية خلال أسبوع، إذا توافرت الشروط اللازمة.

وأكد أن الخيار بات الآن بيد الولايات المتحدة، في إشارة إلى أن استعادة حركة الملاحة تتطلب وقف الاعتداءات وتهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ التفاهمات.

فلسطين وغزة.. ندعو إلى إنهاء القتل والحصار

وفي الشأن الفلسطيني، شدد وزير الخارجية الإيراني على أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية للعالم الإسلامي، مؤكداً أنه لا يمكن الحديث عن السلام مع تجاهل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل واحتلال وحصار.

وقال إن فلسطين ما زالت جرحاً في ضمير المجتمع الدولي، وإن غزة تحولت إلى رمز لفشل الآليات الدولية في منع الإبادة الجماعية، مشيراً إلى أن عشرات القرارات الدولية لم تنجح في إنهاء الاحتلال والعنف.

وأضاف أن استمرار معاناة الفلسطينيين، وقتل المدنيين على يد كيان الاحتلال، والتهديدات التي تستهدف القدس الشريف ومقدساتها، تستوجب تحركاً جدياً من الدول الإسلامية، لا الاكتفاء بالمواقف والقرارات.

ودعا عراقجي منظمة التعاون الإسلامي والدول الأعضاء إلى اتخاذ كل ما يلزم لإنهاء القتل والحصار، وجعل دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني أولوية مشتركة تُترجم إلى خطوات عملية ومنسقة.

اليمن.. طهران تدعم الحل السياسي وتعرض تسهيل الحوار بين الأطراف

وتناول عراقجي الأزمة اليمنية، مؤكداً أن الشعب اليمني يتحمل منذ نحو عقد من الزمن أعباء حرب مدمرة وحصار مطول وغير قانوني، إلى جانب الخسائر الفادحة التي لحقت بالبنى التحتية الحيوية.

وأشار إلى أن دور الولايات المتحدة وحلفائها في معاناة اليمنيين لا يمكن إنكاره، وأن الكارثة الإنسانية الناجمة عن الحرب، إلى جانب الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني، ما زالت مستمرة من دون محاسبة.

وأكد أن موقف إيران واضح وثابت في دعم سيادة اليمن واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، وكذلك دعم سيادة السعودية، مشدداً على أن الحل السياسي الشامل هو السبيل العملي والمستدام لتسوية الأزمة اليمنية.

وأوضح أن السلام لا يمكن تحقيقه عبر التصعيد العسكري أو الإكراه والترهيب أو استبعاد الأطراف اليمنية المعنية من العملية السياسية، محذراً من أن الإصرار على المقاربة العسكرية وتجاهل الحل السياسي لا يؤديان إلا إلى تعقيد الأزمات.

وأعرب وزير الخارجية الإيراني عن قلق طهران إزاء التطورات في شبه الجزيرة العربية، مؤكداً استعداد ايران لتقديم أي مساعدة تسهم في تسهيل الحوار بين الأطراف، استناداً إلى خارطة طريق السلام التي سبق الاتفاق عليها.

وشدد على أن الشعب اليمني له الحق في العيش بكرامة، بعيداً عن ضغوط العقوبات والحصار، داعياً إلى تغليب الحلول السياسية التي تضمن الاستقرار وتصون حقوق شعوب المنطقة.

أمن المنطقة لا يتحقق على حساب الدول الأخرى

وأكد عراقجي أن أزمات المنطقة لا تملك حلولاً عسكرية، وأن مواصلة التصعيد وتجاهل الحلول السياسية لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأوضاع وزيادة انعدام الأمن.

وقال إن أي دولة لا تستطيع بناء أمن مستدام على حساب أمن الدول الأخرى، داعياً دول المنطقة إلى حل مشكلاتها بنفسها، بعيداً عن التدخلات التي تحول الأزمات الإقليمية إلى ساحات لحروب القوى البعيدة.

وشدد على ضرورة أن تُستخدم أراضي دول المنطقة ومجالاتها الجوية وبناها التحتية لخدمة الأمن الإقليمي، وألا تتحول إلى منصات لشن هجمات على الدول المجاورة.

وأضاف أن شعوب المنطقة تتشارك الجغرافيا والمستقبل، وأن الخيار واضح: إما بناء الأمن بصورة مشتركة، وإما تحمل تبعات انعدام الأمن معاً، مؤكداً استعداد إيران للتعاون مع جميع جيرانها من أجل تحقيق الأمن والاستقرار.

طهران: لا تنازل عن الحقوق السيادية تحت الضغط

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن طهران لا تقبل الإكراه أو التهديد أو الترهيب، ولن تتخلى عن حقوقها السيادية تحت الضغط، لكنها تظل مستعدة للحوار على أساس الاحترام المتبادل والضمانات الموثوقة.

وجدد شكره للعراق على استضافة اجتماع منظمة التعاون الإسلامي، معرباً عن أمله في أن تسهم أعمال الدورة في تعزيز وحدة الأمة الإسلامية والسلام والأمن والرفاه لشعوبها.

0% ...

آخرالاخبار

مصادر لبنانية: الطيران الحربي للعدو "الإسرائيلي" شنّ غارة استهدفت بلدة بني حيان الجنوبية


الاحتلال يوقف إدخال البضائع التجارية إلى غزة وسط مخاوف من عودة المجاعة


مصادر لبنانية: الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارتين مستهدفا بلدتي القنطرة وبني حيان جنوب البلاد


الأمن الفرنسي يعتقل العشرات من المتظاهرين ويستخدم الغاز لتفريقهم


مصادر فرنسية: احتجاجات متواصلة في باريس منذ 7 ساعات واعتقال 160 محتجاً وعشرات الإصابات بالغاز المسيل للدموع


الإعلام الحربي اليمني يوثّق تدمير آليات سعودية واغتنام أسلحة بالجوف


إيران في قلب الحسابات الانتخابية لترامب ونتنياهو


اللواء عبد اللهي: تحقيق الأهداف الدفاعية يتطلب إدارة منسجمة وتخطيطاً دقيقاً


وزارة الخارجية اللبنانية: لقاء مطوّل ونقاش صريح بين الوزير رجي ونظيره الإيراني عراقجي حول الملفات العالقة بين لبنان وإيران


شبان أبو فلاح يتصدون لمستوطنين مسلحين ويجبرونهم على الفرار


الأكثر مشاهدة

السفير الإيراني لدى روسيا: اعتمدنا على أنفسنا في الدفاع ضد العدوان الاميركي الصهيوني


إطلاق نار في مدرسة بولاية أوريغون الأمريكية وسقوط ضحايا


اللواء إيزدي: إذا هاجم العدو بلادنا سنجبره على التراجع


فايننشال تايمز عن مصادر: الخطوة الأمريكية تأتي للحد من ارتفاع أسعار الديزل قبيل انتخابات التجديد النصفي


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم قرية المغير شمال شرق رام الله


قائد الجيش الايراني: مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى تُحترم حقوق الشعب الإيراني


وسائل إعلام أمريكية: مقتل 4 بينهم 3 أطفال في إطلاق نار بمدرسة في ولاية أوريغون


الولايات المتحدة تواجه نقصًا في الصواريخ الدفاعية حتى عام 2030


نائبة رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي سمرا دينتشر: "اتفاق مكة" وُقّع دون أن نعرف بنوده أو مضمونه ولم يُعرض حتى الآن على البرلمان التركي


نائب وزير الخارجية الايرانية: يجب تحويل القدرات الاقتصادية إلى ميزة تنافسية لإيران


واشنطن بوست عن مسؤول أوكراني: كان لدينا 10 صواريخ باتريوت للدفاع يوم 7 أكتوبر وتم استخدامها في الهجمات الأخيرة