وحذّر رئيس مجلس النواب اليمني، الشيخ يحيى علي الراعي، جمهورية مصر العربية من مخاطر الانخراط مع السعودية ضد الجمهورية اليمنية، مؤكداً أن المؤمل من القاهرة أن تكون سنداً لقول الحق وقضايا الأمة العادلة بدلاً من الدفاع عن النظام السعودي المعتدي على اليمن.
رفض زجّ مصر في المعركة
وأكد الراعي رفضه القاطع "زجّ مصر العروبة والتاريخ في معركة لا تشبه قيمها"، محذّراً من أنّ انزلاقها في هذا المسار سيشكّل "خطراً جسيماً على أمنها القومي واستقرارها الداخلي".
وشدّد على التعويل على "الدور المصري التاريخي في إنصاف المظلومين"، وعلى اتخاذ القاهرة "موقفاً شجاعاً ينأى بها عن الانجرار خلف السعودية".
السعودية أنهت مرحلة خفض التصعيد
واعتبر الراعي أنّ النظام السعودي هو من شنّ العدوان والحصار لأكثر من 12 عاماً، وتنصّل من تنفيذ خارطة الطريق.
وأضاف أنّ النظام السعودي أقدم على إنهاء مرحلة خفض التصعيد باستهداف مطار صنعاء، وقرّر التصعيد بالغارات الجوية.
وتأتي رسالة الراعي بعدما دعا الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في وقت سابق من اليوم، مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة لمنحه تفويضاً باتخاذ "الإجراءات اللازمة للدفاع عن السعودية"، إذا طلبت الرياض ذلك، مؤكداً أنّ القاهرة لن تسمح بـ "المساس بأمن المملكة واستقرارها"، على حد تعبيره.
وقال السيسي إن التفويض يتعلق "بالحماية والدفاع"، ولا يستهدف محاربة أي طرف أو مهاجمته.
وتأتي رسالة الراعي في ظلّ تصاعد الغارات السعودية على اليمن، بعدما أعلنت القوات المسلحة اليمنية، في تموز/يوليو الماضي، أنّ استهداف مطار صنعاء الدولي أنهى مرحلة خفض التصعيد، محمّلةً السعودية مسؤولية تداعياته.
وكانت وزارة الخارجية اليمنية قد أكدت، في وقت سابق من الشهر، أنّ استمرار استهداف المدنيين والأعيان المدنية لن يثني اليمن عن تثبيت معادلة "الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد".