واشارت صحيفة "الاخبار" ان السعودية تحاول منذ أيام، تنفيذ مخطّط «المنطقة العازلة» بين صنعاء وجيزان، وذلك من خلال استهداف القرى الحدودية اليمنية بالمدفعية الثقيلة والغارات الجوية، والتي لا تفتأ تودي بحياة المزيد من المدنيين، محاوِلةً لتعويض الانتكاسات التي مُنيت بها الفصائل الموالية لها في جبهات تعز وباب المندب والجوف ومأرب.
واشارت الصحيفة ان المملكة التي دفعت قبل ذلك بالآلاف من عناصر الفصائل اليمنية والسودانية والباكستانية إلى المناطق الحدودية، اتجهت نحو تنفيذ هجمات متواصلة ضدّ القرى اليمنية في مديريات الظاهر وسحار ورازح وشدا ومنبه وقطابر، تستهدف من خلالها إخلاء تلك القرى وتهجير سكانها، وفرض «منطقة عازلة» بعمق 20 كيلومتراً - بعد أن كانت، وفق اتفاق الحدود، 5 كيلومترات فقط -، مع السماح للسكان بممارسة الرعي والتحطيب والأنشطة الزراعية.
ونقلت الاخبار عن مصدر سياسي مُقرّب من حركة «أنصار الله» إن «فشل السعودية في جبهات باب المندب وتعز ومأرب والجوف، لن يُعوَّض في الشريط الحدودي، وإن اللاءات التي أطلقها اليمنيون في ثورة 21 أيلول 2014، والتي تؤكد انتهاء عهود الوصاية والاستبداد السعودي في اليمن، ولاءاتهم بشأن إعادة رسم الحدود وفق أجندات وأطماع السعودية، سواء في جيزان، أو على حدود نجران وعسير، ثابتة. فلا منطقة عازلة في الشريط الحدودي من ميدي وحتى الشريط الصحراوي الرابط بين حضرموت وشرورة، ولا خيار أمام السعودية سوى وقف العدوان العسكري، ورفع الحصار الاقتصادي عن اليمن، وصرف المرتبات، ووقف التدخّلات، ودفع التعويضات».
وفي أعقاب تحوّل جيزان إلى منطقة تحشيد وتخطيط، واستقدام المزيد من القوات الأجنبية، وآخرها قوات أوكرانية ومصرية، إليها، وذلك في إطار الاستعداد لتنفيذ هجمات على اليمن بمشاركة دول «حلف مكة» وغيرها، حيث وضعت القوات المسلحة اليمنية تحرّكات تلك القوات تحت الرصد الاستخباراتي.
وأكّد مصدر عسكري، لـ«الأخبار» أن «صنعاء لا تزال تتعامل مع الإجراءات السعودية في المناطق الحدودية وفق معادلة التصعيد بالتصعيد»، وأنها «ستردّ على أيّ أعمال عدائية قد تقوم بها القوات الباكستانية، التي يتواجد المئات من عناصرها في منطقة جيزان، أو القوات المصرية التي وصل العشرات من ضباطها وجنودها إلى جيزان، قبل إعلان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إسناد السعودية في عدوانها على اليمن».
وأضاف أن القوات المسلحة اليمنية ترصد أيضاً تحركات الفريق العسكري الأوكراني الذي وصل قبل أيام على متن طائرة شحن عسكري أوكرانية إلى مطار جيزان.
ولم يستبعد المصدر أن «تتحوّل تلك القوات الأجنبية إلى أهداف مشروعة في أيّ لحظة، كونها قدِمت من أجل تنفيذ مهام عدائية، وقد يتمّ التعامل معها بالطريقة نفسها التي يتمّ بها التعامل مع حشود النظام السعودي في الداخل وعبر الحدود».
المصدر: صحيفة الاخبار