وفي تجربة سريرية، استخدم العلماء تقنية "التعديل الأولي" (Prime Editing) لاستهداف طفرة جينية مرتبطة بداء ويلسون، وهو مرض نادر يؤدي إلى تراكم النحاس في الجسم، خصوصا في الكبد، وقد يتسبب في تلفه ومضاعفات عصبية إذا لم يعالج.
ونشرت نتائج هذا التطور في مجلة Nature، وسط آمال بأن تساعد التقنية على إصلاح الخلل الجيني من داخل الجسم، بدلا من استخراج الخلايا وتعديلها في المختبر ثم إعادتها إلى المريض.
كيف تعمل التقنية؟
طورت شركة "برايم ميديسن" (Prime Medicine) الأمريكية العلاج، الذي يعتمد على إيصال أدوات التعديل الجيني إلى خلايا الكبد باستخدام جسيمات دهنية نانوية.
وتختلف تقنية "التعديل الأولي" عن بعض أساليب التعديل الجيني التقليدية، مثل "كريسبر-كاس9" (CRISPR-Cas9)، إذ تتيح إجراء تغييرات محددة في الحمض النووي، من خلال استبدال أجزاء منه أو إدراجها أو حذفها. لذلك، يشبهها العلماء ببرنامج لمعالجة النصوص، لكن على مستوى الشفرة الوراثية.
تحديات لم تحسم بعد
على الرغم من الآمال المرتبطة بالتقنية، لا تزال هناك تحديات تتعلق بسلامة التعديلات ودقتها، ومدى قدرة العلماء على إيصال أدوات التعديل إلى الخلايا المستهدفة دون التأثير في أجزاء أخرى من الحمض النووي.
ومن المتوقع أن تعلن شركة "برايم ميديسن" عن النتائج السريرية الأولية للتجربة خلال العام المقبل، بالتزامن مع ترقب قرارات تنظيمية بشأن علاجات أخرى تعتمد تقنية "كريسبر" وتُعطى مباشرة داخل الجسم.
ومع ذلك، لا يزال إثبات فعالية العلاج وسلامته على المدى الطويل ضروريا قبل تحديد مدى قدرته على توفير علاج مستدام لداء ويلسون.