بخطواته الأولى نحو قمة موسكو للدول المصدرة للغاز يحمل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ملفات تتجاوز حدود الطاقة إلى حسابات السياسة والدبلوماسية، لتكتسب هذه الزيارة أبعاداً سياسية واستراتيجية في ظل مساعي روسيا للوساطة بين طهران وواشنطن والتغيرات التي تشهدها العلاقات الروسية الأميركية.
الرئيس الإيراني وفي مستهل كلمته أمام قمة منتدى الدول المصدرة للغاز جدد تمسك بلاده بمسار الدبلوماسية وأداء دور أكثر فاعلية في الاستثمارات المشتركة، وحول السياسات الأميركية المخربة للاقتصاد العالمي شدد بزشكيان على أن أميركا تمارس إرهاب الطاقة من خلال الحصار البحري والجوي والحظر الأحادي على إيران، معتبرا أن التهديد باستهداف البنية التحتية للطاقة والتدخلات العسكرية في الخليج الفارسي لا يهددان أمن المنطقة فحسب بل يربكان أسواق الطاقة العالمية ويهددان النمو الاقتصادي.
وصرح بزشكيان في كلمته قائلا: "العدوان العسكري الأميركي والإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفي مرحلتين منفصلتين وفي خضم المفاوضات السياسية يعد أحد الأحداث المؤسفة والخطيرة التي تهدد الأمن العالمي، إذ أن استهداف منشآت الطاقة الإيرانية والتسبب في اضطراب عمليات نقل الطاقة قد عرضا أمن طاقة والاقتصاد العالمي للخطر."
وتعقيبا على ما جاء في كلمة بزشكيان أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن العقوبات الأحادية تؤدي إلى عواقب سلبية للمنتجين والمستهلكين لموردي الطاقة، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة وقف الصراعات المستمرة وقف سياسة العقوبات والتصرف بشكل مسؤول ومهني.
وقال بوتين: "دول الاتحاد الاوروبي تعاني من العقوبات التي فرضتها على الغاز الروسي.. المشكلة الرئيسية التي تواجه سوق الغاز العالمي اليوم هي انقطاع الإمدادات، حيث اختفت كميات كبيرة من المعروض في السوق."
وعلى هامش قمة موسكو بحث بزشكيان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون السياسي والاقتصادي، لا سيما في قطاع الطاقة، بما يعكس أهمية التنسيق بين الدول المنتجة للغاز في مواجهة اضطرابات الإمداد وتقلبات الأسواق.
وفي ظل تداعيات اضطراب إمدادات الطاقة التي تطال الاقتصاد العالمي والأمن الغذائي يبرز منتدى الدول المصدرة للغاز كركيزة اساسية لقطاع الطاقة العالمي، بموارد وقدرات كافية للتعامل مع أكثر التحديات تعقيدا إذا ما سلم من العقوبات الغربية والأميركية.
للمزيد إليكم الفيديو المرفق..