فمن انتخابات عام 2022 إلى انتخابات عام 2026 أربع سنوات لم تكن عادية في كيان الاحتلال، تعاقبت خلالها الأزمات السياسية والحروب، وارتفعت كلفة الأمن، فيما دفعت الجبهة الداخلية والاقتصاد أثماناً متزايدة.
في نهاية عام 2022 عاد بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة متعهدا بتعزيز الأمن وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، لكن عملية طوفان الاقصى في السابع من اكتوبر عام 2023 شكلت منعطفا حاسما فتح الباب أمام حرب طويلة وتداعيات تجاوزت الميدان العسكري.
الحرب لم تقتصر كلفتها على الإنفاق العسكري فقد قدر بنك اسرائيل الكلفة المالية للحرب التي بدأت في أكتوبر عام 2023 بنحو 350 مليار شيكل أي ما يعادل تقريبا 112 مليار ونصف المليار من الدولارات الأميركية خلال الفترة من عام 2023 إلى عام 2026 باستثناء النفقات الإضافية المرتبطة بالعمليات العسكرية التي بدأت في فبراير عام 2026.
في عام 2024 تباطأ نمو الاقتصاد في كيان الاحتلال الإسرائيلي إلى نحو 1% قبل أن يرتفع إلى 2.9% في عام 2025، لكن التحسن لم ينهي آثار الحرب، إذ بلغت الخسارة التراكمية في الناتج المحلي حتى نهاية عام 2025 نحو 177 مليار شيكل أي ما يعادل تقريبا 56 مليارا و 900 مليون دولار أميركي، فيما ارتفعت نسبة الدين العام إلى 68.5% من الناتج المحلي.
وعلى المستوى الأمني امتدت المواجهات إلى جبهات متعددة وتواصل تداعيات القصف والتعبئة العسكرية والاحتياط إلى جانب أعباء إعادة الإعمار وتعويض المتضررين.
وفي عام 2026 أعادت الاعتداءات على إيران الضغوط العسكرية والاقتصادية إلى الواجهة في الكيان.
ومع الانتخابات في الكيان الاسرائيلي لا يقتصر التحدي أمام الناخب على اختيار الحكومة المقبلة بل يمتد إلى تقييم حصيلة أربع سنوات من الحكم.. هل نجحت القيادة في تحقيق الأمن والاستقرار للمستوطنين؟ ومن يتحمل كلفة الحرب والديون والأعباء المعيشية؟
من وعود عام 2022 إلى استحقاق عام 2026 باتت الأزمات الاقتصادية والأمنية جزءا أساسيا من معركة صناديق الاقتراع في الكيان، فيما يواجه نتنياهو ومنافسيه اختبارا سياسيا عنوانه الأمن والاقتصاد وثمن السنوات الأربعة.
للمزيد إليكم الفيديو المرفق..