وأفاد التحقيق، الذي استند إلى صور الأقمار الصناعية والبيانات العسكرية الإيرانية ومقابلات مع مسؤولين أميركيين، بأن الضربات الإيرانية خلال الأسبوعين الأولين من الحرب تسببت في تضرر ما لا يقل عن 119 مبنى في 13 منشأة عسكرية، معظمها في الكويت.
وأشار إلى أن الضربات التي شنتها إيران في 17 تموز/يوليو على قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن أدت إلى مقتل ثلاثة جنود أميركيين وتدمير أو تضرر ما لا يقل عن 19 مبنى، بينها منشآت مخصصة لإقامة الجنود، واصفاً تلك الليلة بأنها من أكثر الليالي دموية للقوات الأميركية خلال الحرب.
ولفت التحقيق إلى أن إيران طورت تكتيكات استهدافها، ورفعت مستوى قدرتها على تنسيق الهجمات وإصابة الأهداف بدقة، مع تركيز ضرباتها على المباني التي تؤوي الجنود الأميركيين، بما في ذلك المنشآت الصغيرة التي يصعب حمايتها.
وبحسب بيانات وزارة الحرب الأميركية التي أوردها التحقيق، تجاوز عدد القتلى الأميركيين المرتبطين بالحرب 20 جندياً، فيما أصيب أكثر من 400 آخرين قبل انهيار وقف إطلاق النار في تموز/يوليو، مشيراً إلى أن واشنطن توقفت بعد ذلك عن نشر حصيلة تفصيلية للخسائر البشرية المرتبطة بالحرب.
وفي مؤشر إضافي على الكلفة الباهظة التي تكبدتها الولايات المتحدة، بلغت النفقات العسكرية للحرب نحو 47.1 مليار دولار حتى 16 تشرين الأول/أكتوبر، وفق وثيقة اطلعت عليها الصحيفة، من دون احتساب أضرار القواعد العسكرية، التي قدّر البنتاغون كلفتها بما لا يقل عن خمسة مليارات دولار، مع احتمال وصولها إلى 15 ملياراً، فيما تجاوزت تقديرات كلفة إعادة الإعمار وحدها أربعة مليارات دولار.
وكشف التقرير أن الضربات الإيرانية دفعت الجيش الأميركي إلى إجلاء أو نقل مزيد من جنوده بعيداً عن مواقع معرضة للهجمات، وأن البنتاغون يدرس نقل قواعده إلى مناطق أبعد عن مدى الضربات الإيرانية، فضلاً عن الانسحاب من منشآت عسكرية في الكويت والسعودية، في خطوة تعكس حجم التحديات التي تواجه الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
وأوضح التحقيق أن القوات الأميركية اضطرت إلى إخلاء معظم معسكري بوهرينغ وعريفجان في الكويت، مع تصاعد الهجمات الإيرانية، كما أشار إلى أن بعض المنشآت المتضررة قد لا يعاد بناؤها.
وفي سياق متصل، اتهم السيناتور الأميركي كريس مورفي الإدارة الأميركية بحجب معلومات عن حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت العسكرية بهدف إخفاء الكلفة الحقيقية للحرب، فيما امتنع البنتاغون والقيادة المركزية الأميركية عن التعليق على نتائج التحقيق.