وكشفت صحيفة "هآرتس" في تقرير لها أن آلاف الصهاينة خرجوا في مظاهرات حاشدة بشتى أنحاء فلسطين المحتلة، للمطالبة بتشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية، وذلك بهدف الإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وإنهاء عهده السياسي.
وأضاف التقرير أن أنصار كتلة "آيزنكوت" ينظمون مسيرات احتجاجية في القدس المحتلة، وحيفا، وبئر السبع، بالإضافة إلى شوارع مدينتي الطيرة والطيبة، وعدة نقاط أخرى.
وفي الوقت الذي يطالب فيه هؤلاء بتشكيل حكومة شاملة تضم القوى السياسية العربية، نظم اليمين الصهيوني تظاهرات مضادة رافضة لهذه الخطوة، ومطالبة بإعادة إجراء الانتخابات.
وتابع التقرير: احتشد آلاف المتظاهرين مساء اليوم (السبت) في ساحة "هابيما" بتل أبيب، مطالبين بتشكيل حكومة بالتعاون مع "القائمة المشتركة" وحزب "الحركة القومية"، بالتزامن مع تظاهرات مماثلة شهدتها عدة مناطق أخرى في فلسطين المحتلة.
كما تجمع مئات المحتجين في ساحة "باريس" بالقدس، وعشرات آخرون أمام المركز الوطني في "هابيما" ببئر السبع. وشهدت ساحة "أوديتوريوم" في حيفا، وتقاطع "رأس عامر" القريب من الطيرة والطيبة، تجمعات احتجاجية مماثلة.
وردد المتظاهرون في تل أبيب شعارات من قبيل: "بالشراكة والمساواة.. سنغير الحكومة"، و"الشعب أدار ظهره لكم.. شكلوا الحكومة الآن".
في المقابل، كان نشطاء اليمين يعتزمون تنظيم تظاهرة مضادة في الموقع نفسه بتل أبيب بعد نحو ساعة، حيث فرضت الشرطة طوقاً أمنياً لتحديد مساحتهم.
ومع ذلك، وصل عشرات النشطاء الداعمين لأحزاب الائتلاف إلى الموقع مبكراً، ودخلوا المنطقة المخصصة للمحتجين، مطالبين بتشكيل حكومة تقوم على التعاون بين النشطاء اليهود والعرب.
وعلى الجانب الآخر، رفع المتظاهرون اليمينيون المؤيدون لنتنياهو شعارات مثل: "بيبي ملك إسرائيل"، و"الاحتلال، الطرد، والاستيطان"، و"الشعب يريد انتخابات جديدة".
وأوقفت الشرطة أحد المتظاهرين، حيث أوضح مصدر أمني أن هذا الناشط اعتقل بتهمة إثارة الفوضى والإخلال بالنظام العام، بعدما دعا المحتجين لاقتحام مساحة التظاهرة الكبرى.
وكانت تظاهرات مماثلة قد انطلقت يوم الخميس الماضي، حين تجمع نحو 200 شخص أمام منزل غادي آيزنكوت، زعيم حزب "ياشار" في هرتسليا، مطالبين بتشكيل الحكومة.
وردد المحتجون هناك هتافات منها: "الشعب قال كلمته.. شراكة يهودية عربية"، و"اليهود والعرب يرفضون العداء". كما شهدت ساحة "باريس" في القدس وساحة "اليونسكو" في حيفا تظاهرات مشابهة.
وتشير نتائج الانتخابات إلى أن المعارضة قد حازت على الأغلبية الكافية لتشكيل الحكومة، بواقع 67 مقعداً مقابل 53 مقعداً لصالح كتلة نتنياهو. غير أن مقاطعة الأحزاب العربية من قِبل بعض أطراف معسكر آيزنكوت قلصت عدد مقاعدهم الفعلية إلى 48 مقعداً فقط.
يُذكر أن الأحزاب العربية كانت قد أبدت، عقب الانتخابات، رغبتها في المشاركة بالحكومة.
وفي السياق ذاته، أكد يوسف جبارين، رئيس القائمة المشتركة، هذا الأسبوع أن حزبه مستعد لتمهيد الطريق من أجل الإطاحة بحكومة نتنياهو.