بين صور الشهداء ووجوه أنهكها الحزن.. حضرت عائلات ضحايا العدوان الصهيوني الأميركي إلى القضاء الإيراني في طهران، حاملة مطالبها بالتعويض والعدالة ومحاسبة المسؤولين.. وعقدت المحكمة جلسة علنية للنظر في دعاوى قضائية ضد الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضحت ليلى صالحي إبنة أحد الشهداء لمراسلة العالم أن: "هذه المحكمة لا تخص قضية والدي وحده، بل أقف هنا نيابة عن عائلات الشهداء للمطالبة بحقوقهم، ولن نتراجع عن المطالبة بالعدالة."
وتشمل الملفات 130 دعوى قضائية للمطالبة بالتعويض، بينها 55 تتعلق بعائلات ضحايا العدوان على سجن إيفين في 23 من يونيو حزيران عام 2025 في طهران.
وتطالب أسر الشهداء بتعويضات مادية ومعنوية وعقابية، إستنادا إلى ملفات أعدت بالاعتماد على توثيق الأضرار والأدلة وبجهود الخبراء القانونيين والقضائيين.
وأوضح رئيس مركز محامي السلطة القضائية الإيرانية حسن عبدليان بور لقناة العالم: "لقد باشرنا رفع الدعاوى أمام المحاكم المختصة داخل إيران، وامتد تحركنا القضائي إلى ثلاث دول أوروبية، في مسعى لملاحقة هذه الملفات قانونيا والمطالبة بحقوق الضحايا."
ولا يقتصر المسار على إقامة الدعاوى، بل يمتد إلى السعي للاعتراف بالأحكام وتنفيذها في المحاكم والمحافل الدولية المعنية بالأمر، وهي خطوة ترتبط بإجراءات قانونية في الدول المعنية.
وقال المحامي الإيراني محمد مسعود يوسفي: "نعتمد مسارات قانونية متعددة، تشمل المحاكم الإيرانية المختصة والمحاكم الأجنبية، ونعمل على تهيئة الظروف للاعتراف بالأحكام وتنفيذها خارج البلاد، بما يتيح للمضِي في المطالبة بحقوق الضحايا وملاحقة هذه الملفات قانونيا."
وبين ألم العائلات ومساعي القضاء الإيراني، يبقى الرهان على تحويل مطالبة التعويض إلى أحكام قابلة للتنفيذ ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب بحق الشعب الإيراني عبر المسارات القانونية.
هذا ومن داخل أروقة القضاء، تؤكد إيران إصرارها على ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب بحق شعبها ومحاسبتهم وإنزال العقاب المستحق بهم عبر المسارات القضائية والقانونية محليا ودوليا.
للمزيد إليكم الفيديو المرفق..