وجاء في البيان الصادر عن الجيش الايراني اليوم الثلاثاء: يمثل 4 نوفمبر/تشرين الثاني رمزًا خالدًا لإرادة أمةٍ قررت، بتوجيه من الإمام الراحل، أن تمسك مصيرها بيدها، وأن ترفض أي سلطةٍ تتجاوز إرادتها الوطنية على درب الاستقلال والكرامة والحرية.
واضاف: يُجسّد هذا اليوم ترابط الوعي والإيمان والشجاعة لدى جيلٍ أدرك، بفهمه العميق لطبيعة الهيمنة الأجنبية، فصلاً جديداً في تاريخ سعي إيران نحو الاستقلال.
وتابع: لقد أثبتت التجربة التاريخية للشعب الايراني أن الاستقلال ليس إنجازاً مؤقتاً وسياسياً بحتاً، بل هو ثروة وطنية تتطلب حمايتها يقظة مستمرة، وثقة بالنفس، ووحدة وطنية، وامتلاك قدرات دفاعية وردعية.واكد البيان ان الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني يمثل فرصة للتأمل في حقيقة أن الدول المستقلة ترسم مسار تقدمها واقتداره بالاعتماد على قدراتها الداخلية ومقاومة تجاوزات القوى العظمى.
واردف: اليوم، في ظلّ ما يشهده العالم من تنافس متزايد، وتهديدات معقدة، وأشكال جديدة من الضغط والتدخل، باتت حماية الاستقلال والمصالح الوطنية تتطلب ذكاءً واستعداداً وتماسكاً وطنياً أكثر من أي وقت مضى. ولا شكّ أن استدامة اقتدار البلاد تعتمد على تضافر جميع القدرات الوطنية وتعزيز العناصر التي تضمن أمن إيران الحبيبة وسلامها ومستقبلها الآمن.
وتابع: يُشير استعراضٌ لأكثر من أربعة عقود من سلوك اميركا تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى استمرار نهجٍ عدائيٍّ امتدَّ من التدخل والعقوبات إلى التهديدات والتحريض على انعدام الأمن والمواجهة العسكرية. كما تُظهر التطورات والمواجهات العسكرية الحالية أن سياسة الضغط والتهديد، رغم تغير الأدوات والأساليب، لا تزال حاضرةً على أجندة أعداء استقلال إيران. وتُثبت هذه الحقيقة مرةً أخرى أن إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورةٌ دائمةٌ لحماية استقلال وأمن ومصالح الشعب الإيراني.
وختم البيان: إن جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إذ يحيي ذكرى الثالث عشر من آبان (4 تشرين الثاني/نوفمبر)، يوم الله، ويكرم ذكرى الشهداء ورواد الكفاح ضد الاستكبار العالمي، ولا سيما قائد الأمة الشهيد (اعلى الله مقامه)، يؤكد أن الشعب الإيراني اليوم، بنفس منطق السعي إلى الاستقلال والكرامة، وباتباع التدابير القيّمة لقائد الثورة (مد ظله العالي)، يقف في وجه أي شكل من أشكال الهيمنة والعدوان. اننا نؤمن أن اقتدار إيران لا يكمن في قبول إرادة القوى الأجنبية، بل في الاعتماد على إيمان أبناء هذا الوطن ووحدتهم الوطنية وقدراتهم العلمية وقوتهم الدفاعية.