وأضاف العميد سريع، هذه الغارات إستهدفت الأعيان المدنية في العاصمة صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب ولحج والضالع وإب والحديدة وحجة، بواسطة طائرات "F-15" و"تايفون"، مرتكبًا عددًا من الجرائم ومخلفًا عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين، جلّهم من النساء والأطفال.
وأضاف أن إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء التصعيد على بلدنا بلغ بذلك 4197 غارة جوية وصاروخًا.
هذا وأدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، بأشد العبارات، المجزرة البشعة والجرائم التي ارتكبها طيران العدو السعودي اليوم الخميس، بحق المدنيين في مُحافظتي صعدة وصنعاء، ما أدى في حصيلة أولية إلى 7 شهداء و6 جرحى، وتحوَّلت أجساد ستة شهداء إلى أشلاء بينهم أطفال، فضلًا عن مفقودين لم يتم العثور على جثامينهم حتى اللحظة.
واستنكرت الهيئة، في بيان صادر عنها، استهداف الطيران السعودي لعائلتين من المزارعين أثناء عملهم بمزارعهم في مدينة "الطلح بمديرية سحار" محافظة صعدة، في استهداف مُباشر ومُتعمَّد للمدنيين الآمنين، لافتةً إلى أن العدو لم يكتفِ بجريمته الأولى، بل عاود استهداف المُسعفين الذين هرعوا لإنقاذ الجرحى وانتشال الشُّهداء، في جريمة مُزدوجة تكشف عن حقد وإجرام لا مثيل له.
وأشار البيان إلى أن الطيران السعودي استهدف بغارتين بئري مياه ارتوازيتين في "قرية الحطاب" بمُديرية همدان محافظة صنعاء، ما أدَّى إلى تدميرهما بشكّلٍ كامل، وخروجهما عن الخدمة، ونفوق عدد من المواشي، وحرمان مئات الأسر من مصدرها الوحيد لمياه الشرب، موضحةً أن تدمير آبار المياه الارتوازية في همدان يُعد جريمة حرب تهدف إلى تجويع المدنيين، وتعطيشهم وتدمير مُقوِّمات حياتهم، وهو ما تحرِّمه المادة رقم 54 من البروتوكول الإضافي الأوَّل التي تحظر تدمير الأعيان التي لا غنى عنها لبقاء السُّكَّان المدنيين.