واعتبر ابراهيم في مقابلة خاصة مع قناة العالم الإخبارية الثلاثاء، ان موت ولي العهد السعودي الامير سلطان خطر جدا لأن سلطان كان يكتنز شبكة امتيازات ضخمة وشبكة علاقات اضخم فهو في حياته السياسية الطويلة امسك بالجيش تارة وبالمخابرات تارة اخرى.
واضاف، "كانت لديه (سلطان) علاقات مع الكثير من الانظمة الغربية وخاصة اجهزة المخابرات في الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا ما يجعله محورا، وهو ايضا لكونه سديريا يشكل محورا آخر لأن السديريين هم الاقوى في الوقت الحاضر بالسعودية لأنهم الاكثر استجابة للسياسة الخارجية الاميركية من جهة ولأنهم يمسكون بالدين والاقتصاد من جهة ثانية".
وتابع الباحث في الشؤون العربية، "هناك حملة من الامراء الاحفاد يرون ان آبائهم اصبحوا عجزة وانهم متخلفون عن علوم العصر ويطرحون التبديل باعتبار ان آبائهم لم يعودوا يدركون ما يجري في العصر وجميعهم تجاوزوا سن الثمانين، لذلك هناك صراعات حادة داخل الاسرة المالكة وهذه الصراعات تتم على مستويات ثلاث بين الامراء الكبار باعتبار ان قسما كبيرا منهم يدركون بأن الملك لن يصل اليهم والثاني بين الاحفاد والامراء والثالث بين الامراء فيما بينهم".
ورأى وفيق ابراهيم، ان السياسة السعودية مرتبطة بالسياسة الاميركية الى حد كبير ما يجعل الاميركيين اصحاب دور في اختيار الملك وولي العهد بالسعودية، معتقدا ان "السياسة الخارجية الاميركية اليوم بحاجة الى امير متشددد معاد لايران والى امير متشدد يلبي رغباتها في ضبط الثورات العربية المتوقدة والى امير متشدد يستطيع ان يضبط الامن داخل بالسعودية، وهذا كله يتجسد في شخصية الامير نايف لذلك نعتبر ان نايف هو صاحب الحظ الاوفر اميركيا في ادارة السعودية لأن وضعه الحالي يتلائم مع حاجات السياسة الخارجية الاميركية في المنطقة".
وأضاف ابراهيم، "آل سعود يعيشون حاليا تحت هواجس عديدة منها هاجس الانتفاضات العربية المتوقدة وتأثيرها على الشعب السعودي وهاجس اطلاع السعوديين على التطور والحداثة والحريات الموجودة في العالم، كما يخشون ما يحصل في المنطقة الشرقية ويخافون ان يتعمم الامر على كل المنطقة، وتخشى كذلك النموذج الايراني المقابل لها والذي شكل جمهورية اسلامية بنموذج متقدم ومتطور، الطبقة الوسطى فيها هي الاكبر حاليا مما يدل على استقرار النظام السياسي ونجاحه في ادارة الثروة الاقتصادية".
واعتبر الباحث في الشؤون العربية أن استمرار ادارة عائلة آل سعود للمملكة يتوقف على عدة عوامل الاول الضمانة الاميركية الكبرى والثاني الوضع الداخلي والثالث من يمسك بالعراق بعد تحرره من الاميركيين والرابع من يضمن عدم تدهور العلاقات الايرانية السعودية الى وضع لايحمد عقباه.
وعبر عن اعتقاده بأن الصراعات والتوترات ستزداد داخل العائلة المالكة على السلطة والنفوذ كما ان الاحتجاجات ستصل الى السعودية وسيتسع مداها بحيث لايستطيع السعوديون اتهامها بالشيعية او بالفارسية لأنها ستنتقل من منطقة الى اخرى باعتبار ان السعودية هي مملكة الموت حاليا حيث لاحريات سياسية ولاحريات اقتصادية ولاحريات ثقافية وهناك قمع ديني وتشدد والغاء.
MO-25-17:38