حذّرت منظمة «يونيسيف» و«برنامج الأغذية العالمي»، التابعان للأمم المتحدة، من تحوّل اليمن إلى «صومال جديد»، بعد ارتفاع المخاوف من حدوث مجاعات على خلفية الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.
وأفاد مركز إعلام الأمم المتحدة في صنعاء نقلاً عن ممثل «يونيسيف» في اليمن غيرت كابيليري خلال مؤتمر صحافي عقد في جنيف بأن اليمن على شفا كارثة إنسانية ذات تبعات خطيرة.
واضاف كابيليري أن اليمن الذي يعيش على أراضيه 24 مليون شخص، لا ينتمي إلى الدول النامية وإنما الفقيرة، فمستوى المعيشة فيه لا يقارَن بدول عربية أخرى، فقرابة نصف سكان اليمن تحت خط الفقر ويفتقدون الأمن الغذائي.
وتؤكد منظمات الأمم المتحدة أن اليمن هو ثاني أكثر دولة عالمياً تعاني من سوء تغذية الأطفال، بعد أفغانستان.
وأوضح مركز إعلام الأمم المتحدة أن برنامج الأغذية العالمي يسعى إلى جمع 159 مليون دولار لمساعدة اليمن، متوقعاً أن يحتاج اليمن إلى مساعدات قد تتجاوز 200 مليون دولار.
وكانت منظمة «أوكسفام» الدولية أكدت في تقرير صدر عنها الشهر الماضي «انتشار الجوع وسوء التغذية المزمن في البلاد»، معتبرة أن «المجتمع الدولي ينسى محنة المتضررين في أفقر بلد في المنطقة».
ولفت التقرير إلى توقف معظم الجهات المانحة عن تقديم المساعدات إلى اليمن، منها هولندا التي حجبت منتصف السنة المساعدات التي كانت ستقدمها إلى الحكومة اليمنية، احتجاجاً على انتهاكات حقوق الإنسان.
كما أعلن البنك الدولي في آب/ أغسطس الماضي تجميد برنامج مساعداته، التي تبلغ قيمتها نصف بليون دولار، بسبب مخاوف متعلقة بالأمن وشؤون الحكم، كما سحبت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بعضاً من تمويليهما، أو علّقا بعضه في الشهور الأخيرة.?