واضاف فرحات في حديث مع قناة العالم مساء الاثنين ان الانسحاب الاميركي من العراق لا يعني انهاءا للوجود العسكري الاميركي في منطقة الخليج الفارسي لان احدى اولويتي السياسة الاميركية في المنطقة هي تأمين تدفق النفط وحماية اسرائيل ، وبالتالي فان واشنطن ترى ان وجودها في هذه المنطقة يؤمن تدفق النفط الى السوق الاميركية واسواق العالم التي ماتزال بحاجة الى نط هذه المنطقة .
واوضح الخبير اللبناني ان الانسحاب الاميركي بحسب صحيفة نيويورك تايمز ترافق مع محادثات اميركية مع دول مجلس التعاون من اجل اعادة تمركز بعض القوات الاميركية داخل هذه الدول لتشكيل احتياطات جاهزة للتدخل كون التمركز الحالي هو تمركز الاسطول الاميركي الخامس في البحرين والقواعد الموجودة في قطر وفي عمان والامارات .
وتابع فرحات قائلا : ان الولايات المتحدة تريد ان تعزز مواقعها وتنقل بعض القوات بهدف التدخل السريع في منطقة الخليج الفارسي .
واكد ان واشنطن تريد ان تحافظ على الانظمة في منطقة الخليج الفارسي وتحافظ على أمن تدفق النفط من هذه المنطقة وهذا الخيار كان خيارا استراتيجيا لدى الولايات المتحدة وما يزال ، اما التعامل مع الثورات فهناك سياسات اخرى تختلف عن الانتشار العسكري ، لان الثورات تدعم بالاعلام وبالمال وبالسياسة والاقتصاد وامور اخرى .
وحول ما اذا كانت اميركا تعد المزيد من السيناريوهات لتخريب علاقة ايران مع جاراتها في الخليج الفارسي قال الخبير الاستراتيجي اللبناني ان الولايات المتحدة تريد ان تعزز وجودها العسكري في دول مجلس التعاون وهذا التعزيز يفترض ان تكون مهمة هذه القوى هي حماية تدفق النفط وحماية الانظمة الحاكمة ، والحماية تعني وجود خطر معين وبالتالي فان الولايات المتحدة تسعى الان لاظهار ايران وكانها هي الخطر على الخليج الفارسي ودوله ، وما قضية اتهام ايران بمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن الا حلقة في سلسلة تحريض على ايران ووصفها على انها عدوة المنطقة وان الولايات المتحدة تتمركز هنا لحماية هذه الدول من الخطر الايراني .
Ma.14:50-31