وقد تضمن البيان سوء الظروف العامة الناتجة عن اكتظاظ السجن باعداد كبيرة من المحكومين تفوق طاقته الاستيعابية، حيث يتم حاليا حشر 17 سجينا في زنزانة واحدة لا يمكنها ان تستوعب اكثر من اربعة اسرة نوم بطابقين.
واضاف البيان : يبقى هؤلاء في الزنزانة لمدة لا تقل عن عشرين ساعة يوميا ولديهم في الزنزانة مرفق صحي واحد للاستحمام وقضاء الحاجة والغسيل، كما ان الغرفة نفسها تستخدم للاكل والنوم والاستراحة وممارسة الشعائر الدينية.
واشار مرکز البحرين لحقوق الانسان انه يتم الجمع في الزنزانة الواحدة بين مختلف الاعمار، حيث ان عددا كبيرا من المسجونين على ذمة القضايا الامنية والسياسية هم من المراهقين والشباب الصغار والذين يتم جمعهم بمحكومين في قضايا جنائية من جنسيات مختلفة وبعضهم من اصحاب السوابق الاجرامية.
وقال: يوجد رقابة مشددة على الاتصال بالاهل والذي يتم مرة واحدة اسبوعيا لمدة نصف ساعة، وكذلك زيارة الاهل التي تتم مع عدد محدود جدا منهم لمرتين في الشهر.
واضاف: تبدا سوء المعاملة منذ الاستقبال الاول للسجين حيث يتم اهانته والاساءة اليه وتهديده، اما بعد ذلك فان حسن المعاملة او سوءها يعتمد على المكلفين بادارة شئون السجناء حيث ان العديد منهم يبدو عليه حالة التعبئة السياسية او الطائفية خصوصا ضد المسجونين من ذوي القضايا ذات الخلفية السياسية. ويفتقر السجن لنظام تفتيش فاعل يضبط التجاوزات التي يقوم بها هؤلاء او تقوم بها ادارة السجن.
ويقبع في سجن "جو" المركزي حاليا المئات من السجناء ممن صدرت في حقهم احكاما اولية او نهائية، فيما يتوزع مئات اخرون في سجون اخرى مثل الحوض الجاف وسجن "القرين" العسكري وسجن القلعة بالمنامة ومراكز الشرطة بالمناطق المختلفة.
وقد قام مركز البحرين على مدى الاشهر الماضية باصدار تقارير عن الاعتداءات المتكررة على سجناء جو كان اخرها في اغسطس 2011 والذي وثق عدد من حالات تعذيب السجناء السياسيين.
ورغم زيارة اللجنة المستقلة للتحقيق للسجن في اغسطس الماضي الا ان التغييرات الشكلية التي طرات كنقل بعض الحراس والضباط من مواقعهم لم تسهم في تغيير حقيقي في واقع سوء المعاملة الذي لا يزال مستمرا في السجن.
يذكر ان البحرين لم تصدق حتى الان على البروتكول الاختياري لمعاهدة مناهضة التعذيب، لانه يشترط ان تكون هناك لجنة دائمة لزيارة السجون وان تكون الزيارات بشكل مفاجئ.
واكد مركز البحرين لحقوق الانسان على ما نصت عليه المواثيق الدولية المتعلقة بحماية الاشخاص الذين يتعرضون للاحتجاز والسجن وخصوصا في ان يعامل جميع الاشخاص الذين يتعرضون لاي شكل من اشكال الاحتجاز او السجن معاملة انسانية وباحترام لكرامة الشخص الانسانية الاصيلة .
ودعا المركز السلطات البحرينية وكل من يعنيه الامر التحرك العاجل من اجل ضمان حقوق المحتجزين والسجناء في البحرين، وخصوصا في سجن "جو" المركزي.
كما طالب بالتفتيش المنتظم والمفاجيء للسجون واماكن الاحتجاز من قبل ممثلين عن المنظمات الدولية المختصة والالتزام الكامل بالمادة (31) من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء الصادرة عن الامم المتحدة والتي تنص على ان: العقوبة الجسدية والعقوبة بالوضع في زنزانة مظلمة، واية عقوبة قاسية او لا انسانية او مهينة، محظورة كليا كعقوبات تاديبية.
کما طالب بالفصل بين المسجونين وفقا لطبيعة قضاياهم وتحسين الظروف المعيشية اليومية وتزويد السجناء بمعلومات مكتوبة حول الانظمة المطبقة عليهم، وضمان حقهم في الشكوى وضمان حقوق السجين فيما يتعلق بالاتصال بالعالم الخارجي فيما يتعلق بالاتصال باسرته واصدقاءه وتوفير الكتب للسجناء واتخاذ اجراءات مواصلة تعليم جميع السجناء القادرين على الاستفادة منه.
وحث مركز البحرين لحقوق الانسان السلطات البحرينية والجهات المعنية بحقوق الانسان في البحرين العمل على اطلاق سراح جميع المسجونين الذين تم اعتقالهم او حكم عليهم لاسباب تتعلق بممارستهم لحرياتهم وحقوقهم الاساسية.