وحملت الجمعية المجلس الأعلى للقوات المسلحة وما أسمتهم بـ مستشاري السوء، مسؤولية الأوضاع الأمنية والإقتصادية المرتبكة والمتردية التي تعاني منها مصر حاليا.
وأضافت الجمعية أنها تعتبر نفسها ضمير الثورة التي دفع المئات من أبناء مصر أرواحهم ودمائهم من أجل نجاحها، ولذلك فإنها لا تملك ترف الصمت على المحاولات الخبيثة لإجهاض الثورة واختطافها.
وأكدت على ضرورة البدء فورا فى نقل السلطة إلى حكومة إنقاذ وطني مدنية بصلاحيات كاملة، تتولى إدارة ما تبقى من المرحلة الإنتقالية وتعلن برنامجا واضحا بتوقيتات محددة لإقرار الأمن وإنقاذ الإقتصاد وقطاع الزراعة من الإنهيار التام، وتحقيق مطالب العمال وتحديث بنية الصناعة.
وأشادت الجمعية بحكم القضاء الإداري فى المنصورة بإستبعاد فلول الحزب الوطني المنحل من الترشح في الإنتخابات، مطالبة بتنفيذ الحكم بمسودته فورا في جميع أنحاء البلاد بما يفعل مطلب العزل السياسي لمن أفسدوا الحياة السياسية.
وأكدت تمسكها بمطلب إقامة الدولة الديمقراطية الحديثة ذات التوجه المدني على النحو الذي إستقرت عليه كل الدساتير المصرية منذ 1923، معلنة عن رفضها عمل القوات المسلحة المصرية بالسياسة أو تدخلها فى شؤون الحكم، ومطالبة بإخضاع ميزانية القوات المسلحة لرقابة البرلمان المنتخب مع توفر الضمانات الكاملة للحفاظ على أسرار الأمن القومي.
وطالبت الجمعية بالإفراج الفورى عن المدون والناشط السياسي "علاء عبد الفتاح" وجميع الذين أحيلوا إلى المحاكمات العسكرية من المدنيين.
وناشدت جماهير الشعب المصري بعدم الإنسياق وراء دعوات بعض القوى المعادية للديمقراطية والرافضة لمبدأ التوافق على المواد الاساسية للدستور، إلى تظاهرات عشوائية لا تراعى سوى مصالحها الحزبية الضيقة.
ورأت أن اتفاق القوى السياسية على مواد أساسية للدستور، تخلو من تلك التي تجعل من القوات المسلحة دولة داخل الدولة، بات ضرورة ملحة لحرق المراحل والمضي قدما في وضع دستور جديد يحقق مبادئ الثورة ومطالبها عن طريق جميعة تأسيسية منتخبة مباشرة من الشعب.
ونبهت الجمعية في بيانها، كافة القوى السياسية إلى أن عدم اتفاقها الآن على معايير لاختيار اللجنة التأسيسية التي ستضع الدستور، سيتسبب في فتح الباب أمام المجلس العسكري لتعيين اللجنة، وبالتالي بقائه على وضعه الاستثنائي الذي سيحول الثورة إلى انقلاب ناعم.