واضاف دومة في مقابلة مع قناة العالم الاخبارية اليوم الثلاثاء : لقد بينت المواقف كلها ان المجلس العسكري هو عدو حقيقي للثورة وللشعب المصري وهو قاتل ومجرم حقيقي يجب محاكمته ومحاسبته عن طريق الشارع لما ارتكبه في حقنا .
وقال : ان كل المعطيات تقول ان الحل هو موجة ثانية اكثر عنفا واكثر قسوة واكثر حسما من الموجة الاولى للثورة المصرية فلايمكن القول ان الثورة انتهت بـ 18 يوما بل تلك كانت موجة اولى واسقطنا مبارك كاسم مع بعض الوزراء والمسؤولين لكننا ابقينا على النظام الحاكم سواء في الحكومة او في المجلس العسكري او في كل المؤسسات كما ان هذه الثورة لم تستطع بالنسبة للانتخابات البرلمانية ان تمنع رموز الفساد والمجرمين من رموز عهد مبارك من المشاركة في الانتخابات كما ان القضاء الذي يقول عنه البعض انه يتمتع بالنزاهة هو نفس القضاء الذي كان يحكم على النشطاء والسياسيين والاعلاميين والكتاب في عهد مبارك بقضايا ملفقة وهو نفس من يحكم الان ضد الثورة , فاذا النزول الى الشارع وموجة ثانية هو الحل الوحيد لما نحن فيه .
وفيما يتعلق بـ "وثيقة المبادئ الدستورية" التي اقترحها علي السلمي نائب رئيس مجلس الوزراء المصري مؤخراً والمعروفة ب "وثيقة السلمي قال دومة : ان هذه الوثيقة هي ليست المحاولة الاولى من محاولات بان يكون الجيش والمجلس العسكري دولة داخل الدولة وهذا ما لم نقبلة في السابق ولن نقبله , هذه الوثيقة كانت احدى المحاولات المتكررة من المجلس العسكري عن طريق جنوده في الحكومة او في القوى السياسية لفرض ما يسمى بوثيقة المبادئ الحاكمة بالدستور والتي نحن كشباب الثورة نرفضها لانها تحمل بين طياتها فكرة ان المجلس العسكري او الجيش دولة داخل الدولة ولا يسأل عما يفعل ولا يسأل من اين أتى بامواله واين انفقها وكيف يصرف ميزانيته .
وحول احتمال عودة رعيل مبارك الى الضوء مجددا من خلال الانتخابات وتاثير ذلك على الامور قال دومة : ان اعادة انتاج وافراز نظام مبارك مرة اخرى تسير فيها بقايا النظام الحاكم متمثلا في المجلس العسكري من جهة واعضاء الحزب الوطني المنحل من جهة اخرى ووزراء الحكومة من جهة ثالثة فهذه العوامل الثلاثة تعمل ليلا ونهارا من اجل اعادة انتاج النظام السابق مرة اخرى بنفس القسوة والشراسة والاجرام بل يزاد عليها بالعودة الانتقامية من كل القوى الثورية والسياسية والشبابية تحديدا , ان مرحلة الانتخابات مرحلة في غاية الخطورة وقد حذرنا مرارا من دخول اللعبة السياسية عن طريق الانتخابات بوجود اي مرشح من الحزب الوطني او النظام السابق او المحسوبين عليه من رموز الفساد والاجرام لكن الحقيقة ان هذا ما يحصل الان وهو ما اراده المجلس العسكري لقتل الثورة ووضع بعض القوانين والنصوص والقرارات ونشبت حالة من الاعتقال والقتل والتعذيب لشباب الثورة والنشطاء السياسيين ومنع شباب الثورة الحقيقيين من دخول المعركة الانتخابية فلم يسمح الا للقليل منهم .
وانتقد دومة بشدة موقف بعض الاحزاب السياسية المصرية ومنهم جماعة الاخوان المسلمين مما يحصل الان وقال ان هذه القوى قد هادنت المجلس العسكري وان معارضتها لوثيقة المبادئ الدستورية هي بسبب الخلاف على حصتها في الحكومة القادمة ومقدار دورها في صياغة الدستور القادم.
Fz-15-18:25