وفي لقاء خاص مع قناة العالم الإخبارية أشار وليد محمد علي إلي أن: الكيان الصهيوني منذ أن زرع في فلسطين قد كان ملف الحرب الملف الأساسي علي طاولته وكانت بقية الملفات مكملة له.
مؤكداً: نتوقع من هذا العدو كل حماقة؛ إذ أنه مشروع عدواني بالأساس؛ ولذلك يجب أن تكون أيدينا دائماً علي الزناد، لأن لاشيء يردع هذا الكيان عن عدوانه إلا الكلفة المرتفعة.
وأوضح أن قطاع غزة لم يعد لقمة سائغة للكيان الصهيوني: فالجيش الصهيوني الذي تمكن من هزيمة ثلاث جيوش عربية في ساعات قليلة عام 1967؛ لم يتمكن من السيطرة علي قطاع غزة خلال 22 يوماً؛ رغم أن حصار القطاع لم يكن فقط من الكيان الصهيوني بل كان من نظام حسني مبارك أيضاً.
وشدد علي المقاومة وبالتجربة العملية كفيلة بمواجهة الكيان الصهيوني وبخلق أزمات لهذا الكيان؛ لافتاً إلي أن المقاومة في قطاع غزة: بعد ما أثبتته علي مدار الأيام جعلت من الصعب علي العدو أن يفكر في حرب واسعة يعيد عبرها احتلال قطاع غزة، لأن المردود سيكون عالياً.
وبين د.وليد محمدعلي أن: العدو يسعي الآن للتدخل أو فرض رأي له في إعادة الترتيب الذي تجري في المنطقة؛ ونحن أمام إعادة خرائط في المنطقة.
محذراً: لازال المشروع المعد إلي المنطقة هو بناء الشرق الأوسط الجديد القائم علي تفتيت الكيانات الموجودة، لتتمكن الدولة اليهودية العنصرية من قيادة هذه الكيانات المفتتة.
وأضاف: كما لاتثق الولايات المتحدة علي الإطلاق بهذه القوي وهي حذرة منها؛ وأي ترتيب قد تقبل به مؤقتاً فهو جسر عبور لمشروعها الأساسي في المنطقة.
و استطرد رئيس مركز باحث للدراسات الفلسطينية بالقول إننا "لانستطيع الفصل
علي الإطلاق بين العدو الصهيوني والولايات المتحدة" إذ أن: المؤسسة السياسية التشريعية في الولايات المتحدة شبه مسيطر عليها من قبل الحركة الصهيونية؛ ولايمكن الإعتقاد أن بالإمكان الفصل بين الولايات المتحدة التي يعطيها البعض دور راعي الإتفاقات وحاميه، والممكن أن تلعب دور الوسيط والكيان الصهيوني.
ووصف الولايات المتحدة بأنها الأب الإجتماعي للمشروع الصهيوني برمته؛ مضيفاً: والحركة الصهيونية العالمية مندمجة اندماجاً عضوياً وحيوياً في اللوبيات والمتروبولات المتحكمة بالإقتصاد الإميركي وهي مسيطرة علي وسائل الإعلام وتصنع رجالات مجالس التشريع ورجالات السياسة الأميركية.
مبيناً أنه: إذا ماتابعنا كل المستشارين التي تكون مهمتهم الشرق الأوسط نجد أنهم من الصهاينة؛ فلايمكن الحديث في منطقتنا عن سياسة أميركية خالصة؛ إذ أن هناك سياسة للحركة الصهيونية تنفذها الولايات المتحدة.
وأوضح وليد محمدعلي أن الكيان الصهيوني قد أخرج مصر من معادلة الصراع عبر اتفاقية كمب ديفيد: وسعي لتصبح جزءاً من مشروعه وأجندته وأدوات ضغطه علي المقاومة الفلسطينية ولتسكين الجبهة. منوهاً إلي أنه: وبعد انطلاق ثورة يناير المجيدة في مصر يسعي العدو الصهيوني لأن يكون له دور في بناء الحالة السياسية في مصر.
وبين أن: هذا الدور بات الآن متعثراً، وليس سهلاً لإسرائيل أن تلعب دوراً في مصر للكفاءات والخبرات في مصر ولأبناءها المتنبهين؛ فلا يمكن للكيان الصهيوني الغدر بأبناء مصر أو التلاعب بمواقفهم.
وفيما وصف وليد محمدعلي مصر بأنها القائد العربي البارز حذر من أن النقطة الحساسة التي يجب الإلتفات إليها: هي أنهم يريدون الآن علي الأقل أن يبقوا مصر في موقع الوسيط وأن لاتعود مصر إلي موقع المواجهة مع المشروع الصهيوني.
17:39 11/16/ Fa