وقال البرادعي، في حوار مع برنامج 90 دقيقة الذي يقدمه الإعلامي عمرو الليثي على قناة المحور ، إننا نعيش فترة انتقامية وليست فترة انتقالية؛ فالكل ينتقم من بعضه البعض سواء المجلس العسكري الحكومة المحامين والقضاة .
وقال كنا نتكلم عن مدي احترام جوانب القضاء لبعضها البعض ونفاجئ بان المحامين والقضاء يتبادلون إطلاق النار .
وأوضح البرادعي أن الثورة تحتاج إلى الاعتراف بالخطأ في إدارة الفترة الانتقالية، ومراجعة النفس، وكذلك اعتراف المجلس العسكري الحاكم بأنه لم ينجح في إدارة البلاد ، مشيرا إلى ضرورة الحاجة إلى حكومة إنقاذ وطني حتى تتمكن من تسير الأمور .
وقال الدكتور محمد البرادعي لا يمكنني أن أقول أن ما حدث في مصر خلال 9 شهور منذ الثورة مقصود فانا لا اخل في النوايا .
وحول وثيقة المبادئ الحاكمة للدستور التي طرحها الدكتور علي السلمي، نائب رئيس مجلس الوزراء، قال البرادعي إن الجدل الدائر حول وثيقة السلمي جدل مقبول لأن بها مبادئ تحمي الجيش وتخرجه من دائرة المحاسبة .
وأشار الدكتور البرادعي أن وثيقة السلمي تقر بعض المبادئ على رأسها أن مصر دولة إسلامية ومدنية وتحافظ على حقوق المواطنين وهذا أمر جيد جدا ، موضحا أن الجميع يبحث عن نقاط خلاف وليس نقاط توافق .
وقال الدكتور : إن الهدف من وثيقة المبادئ الدستورية هو توحيد القوي السياسية وليس تفرقتها.
وأكد البرادعي أن وثيقة السلمي هي وثيقة المجلس العسكري الذي يمتلك السلطة وليس لديه الخبرة في إدارة البلاد، وأن الحكومة التي من المفترض أنها لديها الخبرة لا تملك الصلاحيات.
وطالب الدكتور محمد البرادعي المجلس العسكري بـ مراجعة نفسه ، معتبرا أن الجيش طهر نفسه بوقوفه مع الثورة. وقال الجيش جزء من الشعب والشعب جزء من الجيش .
ولفت البرادعي إلى أن التيار الإسلامي يتعامل مع مصر وكأنها دولة كافرة، وهم جاءوا لنشر الإيمان بها وهذا غير صحيح .
وأعرب البرادعي عن تمنياته بأن تطبق المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الشريعة الإسلامية المصدر الأساسي للتشريع، مشيرا إلى أن أي رئيس قادم لمصر عليه أن يطبق هذه المادة.
وقال المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية قبل أن ننشغل في القضايا الفرعية يجب أن نهتم لأحوال 45 % من المصريين الذين يعشون تحت خط الفقر .
وطالب البرادعي الجيش بأن يتحمل مسؤولياته لأنه هو الذي يدير البلاد، التي لا يوجد بها لا أمن ولا اقتصاد ، على حد قوله.
ورأى الدكتور مجمد البرادعي أن هناك الكثير من الحلول لمشكلة العشوئيات، مشيرا إلى أنه يجب أن نستفيد من تجارب الدول الأخرى في حل مشاكل الفقراء.
وأوضح أن أحد الحلول المطروحة لحل أزمة العشوئيات هو إعطاء الفقراء قروض لهم بدون فوائد حتى يتمكنوا من تنفيذ مشروعات تعينهم على الحياة. وطالب بالاهتمام أولا بتوفير الأساسيات التي يحتاجها المواطنون.
وقال الدكتور محمد البرادعي أن الدين هو المحبة والرحمة والتسامح ولا يمكن أن نركز كل اهتمامنا على ما هو حرام وما نرتدي وما نأكل فقط ، وتابع أول آية في القرءان أقرأ أي أنها تآمرنا بالعلم والتعلم والإبداع .
وأوضح البرادعي أن زيارته للعشوائيات بدأت عندما كان يعيش في فيينا، وجاء في زيارة لمصر، مؤكدا أن هذا الأمر لا علاقة له بالانتخابات الرئاسية.
وقال أذهب إلى العشوائيات وأساعدهم حتى يستريح ضميري فهم أهل بلدي وهم أولي بالرعاية بغض النظر عن الانتخابات .
وحول تصنيف المصريين بين سلفي وإخواني وليبرالي ومسلم مسيحي، وقال البرادعي كلنا مصريين، ولا بد أن لا نفرق بين المصريين بعضهم البعض والسلفي مصري . وتابع لقد بدأنا بتقسيم أنفسنا فهذا مسلم وهذا سلفي وهذا يساري وهذا نوبي في الوقت الذي يجب علينا جميعا أن نتذكر أننا مصريين .
وأشار البرادعي إلى أنه لا يمانع في أن يختار، إذا ننجح في انتخابات الرئاسة، نائبا له من السلفيين أو الإخوان أو امرأة، حال اتفق معه (البرادعي) الرأي والرؤية وكان صاحب كفاءة ، وقال أنا أحترم كل من يختلف معي في الرأي ، ردا على سؤال بشأن اختلاف الرؤى مع حمدي قنديل والدكتور حسن نافعة.