ودعت هذه المجموعات الى استقالة الحكومة وتشكيل حكومة انقاذ وطني واجراء الانتخابات الرئاسية في موعد أقصاه نيسان/ابريل المقبل.
وعلى وقع الهتاف المستمر ضد المجلس العسكري الحاكم واصل الالاف اعتصامهم في ميدان التحرير لليوم الرابع على التوالي بعد مليونية 18 تشرين ثان/نوفمبر وسط استمرار لمشاهد الاشتباكات والمواجهات بين المحتجين وقوات الجيش والشرطة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والمئات من الجرحى.
وهتف المصريون وسط ميدان التحرير شعارات "الشعب يريد اسقاط المشير".
والتداعيات المؤسفة زادت المعتصمين اصرارا على البقاء حتى تتم الاستجابة لمطالبهم. وقال احد المعتصمين في ميدان التحرير لقناة العالم الاخبارية ان ما يجري "معركة وجود بين الشعب المصري وفلول النظام الذي يمثله المجلس العسكري" وأضاف ان "المجلس العسكري بعد سقوط مبارك يحاول شيطنة الثورة ويمارس عملية تبريد للشعب ويدخله في مشاكل عدة طائفية وفئوية".
الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الامن اثبت للمتظاهرين ان شيئا لم يتغير بعد رحيل مبارك فالحلول دائما امنية تعكس فشلا سياسيا في التعامل مع المرحلة الانتقالية من قبل المجلس العسكري.
وقال معتصم اخر في الميدان ان "المشير (طنطاوي) نفس حسني (مبارك) ويعمل علاقات مع اسرائيل وامريكا، والشعب يطالب بعلاقات مع ايران الدولة الاسلامية لكنهم يرفضون عمل علاقات" مع ايران، وتسائل عمن يحكم البلد هل هو المجلس ام امريكا.
وشباب الثورة الذين تعالت صيحاتهم ابتهاجا باعلان الجيش رحيل الرئيس المخلوع حسني مبارك في شباط /فبراير الماضي، يعودون اليوم ليطالبون الجيش نفسه بالرحيل وتسليم زمام الامور الى المدنيين بعد شعور متزايد لديهم بان مبارك هو من لايزال يحكم.
وتكشفت في ميدان التحرير حقائق كثيرة للمصرين غابت عنهم ربما بسبب ثقة لم تكن في محلها وأصبح المصريون الان وجها لوجه مع مواكب فساد عادت الى الساحة مرة اخرى لاستكمال مؤامرة اغتيال الثورة.
SM-22-08:30