الأمر الذي يتطلب إصلاحاً للتشوهات الاقتصادية الهيكلية القائمة فيها.
الى ذلك دعا خبراء البلدان العربية عموماً ومجلس التعاون بالخليج الفارسي خاصة، إلى إصلاح اقتصادي بنيوي، بعدما قلّت فرص الاستثمار وباتت الأوضاع تنذر بتفاقم البطالة والتضخم، وهو الأمر الذي تعانيه الآن أوروبا والولايات المتحدة واليابان والبلدان الناشئة الرئيسية.
ورأى هؤلاء أنه يتعين على الجميع تحمل أعباء هذه الحقبة من التحوّل الاقتصادي ومراجعة الآليات وأدوات الاستثمار كلها حتى يمكن تلمس قنوات استثمار واقعية خلال السنوات المقبلة.
وإذا كانت الحكومات في بلدان الخليج الفارسي تمكنت خلال السنوات الماضية من زيادة الأموال في صناديقها السيادية بفعل فوائض الموازنات بعد ارتفاع أسعار النفط، فقد خسرت من جراء تراجع قيم الأصول المقتناة من قبل تلك الصناديق نتيجة للأزمة العالمية.
ويعتبر الخبراء أن هذا يتطلب من إدارات الصناديق توزيع الأخطار بدقة، سواء ما يتعلق بالأدوات الاستثمارية أو العملات الرئيسة، وهي مهمة صعبة أمام خيارات محدودة لا يملك الخليجيون أي دور في صياغتها، في وقت تكون فيه التوظيفات معرضة للأخطار.
وفيما يقترح بعض الخبراء توظيف الأموال في البلدان العربية، يرى آخرون أن من يسير في هذا الاتجاه عليه أن يراجع أوضاع الاقتصادات العربية، حيث تراجع النمو وزادت البطالة منذ بداية السنة.
كما انخفضت قيمة الناتج المحلي المجمل العربي بدرجة عالية تصل إلى خمسة وعشرين بالمئة، فيما تعاني اقتصادات دول منطقة الخليج الفارسي من التشبع ومحدودية الاستيعاب الاستثماري، الأمر الذي يتطلب إصلاحاً للتشوهات الاقتصادية الهيكلية القائمة فيها.?