وباتت هذه السيناريوهات التي كانت تثير الهلع عند بدايات الازمة، تطرح بشكل متزايد الى حد ان البعض اصبح يتوقع الا يتخطى اليورو عتبة السنة الجديدة.
وفي دليل على التشاؤم المخيم حاليا، اصدرت وكالة موديز للتصنيف الائتماني مؤخرا انذارا اذ اكدت ان التفاقم السريع للازمة يهدد تصنيف جميع الدول الاوروبية حتى الاكثر متانة بينها مثل المانيا وفنلندا وهولندا.
ومضت الوكالة ابعد من ذلك فلفتت الى ان "احتمال حصول تعثر متعدد... لاكثر من دولة في منطقة اليورو لم يعد ضئيلا" بل انه يزداد بشكل متواصل في غياب اي حل للازمة.
وفي حال تحقق هذا الاحتمال, فسيقود الى تفكك منطقة اليورو بعد اكثر من 12 عاما على قيامها مع ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر بحصول ردود فعل متسلسلة مثل افلاس المؤسسات وانهيار النظام المالي والمبادلات التجارية، ما سيقود الى اضعاف الاتحاد الاوروبي على الساحة الدولية.
الى ذلك حذر خبراء اقتصاديون من احتمال خسارة الدول العربية في الخليج الفارسي لمعظم احتياطاتها المالية المتواجدة في اوروبا.
ولم يعد امام الصناديق السيادية العربية التي استثمرت اموالها في الدول الاوروبية الا السؤال عن مصير مليارات الدولارات العربية النفطية في مجموعة دول بات الامان آخر صفاتها الائتمانية، فهي منطقة درجت العادة على تسميتها بالمتقدمة، قبل أن تَدرج لها تسمية جديدة وهي المأزومة.
فإذا ما فشلت دول منطقة اليورو في منع تعثر اليونان أو ايطاليا او أي من الدول المأزومة، فإن التداعيات ستقود إلى أزمة مصرفية ومالية عالمية، قد تؤدي إلى إفلاس بعض البنوك في أوروبا أو حتى في أميركا. ?