لم تعد العقوبات الاقتصادية أمرا جديدا على ايران حيث اثبتت طهران ان بامکانها التغلب عليها بشکل أو بآخر ولطالما قوبلت تلك العقوبات بتجاهل من جانب الجمهورية الاسلامية لما لهذه الجمهورية من مكامن قوة عجز طوال عقود عن اضعافها.
ولن يکون الوضع مختلفا بالنسبة لآخر تلك العقوبات من الاتحاد الأوروبي او مجلس الشيوخ الاميركي والكلام هنا لخبراء المال والاعمال الغربيين ممن نظر لسنوات في كيفية ادارة الحرب الاقتصادية الغربية الاشهر على قوة خارجية بعد الحرب الباردة مع المارد السوفياتي.
فالحکومة الايرانية تؤكد مرارا ان العقوبات الاقتصادية تعطي المزيد من الفرص أمام ايران لتصبح اکثر قوة واستقلالية وأکثر اعتمادا على الذات.
اضافة الى ذلك, فمثل تلك "الأساليب المستهلکة" من شأنها فقط أن تکون ذات أثر عکسي لأن السوق الايراني الذي يتجاوز الـ 75 مليون شخص جاذب وستجد ايران ببساطة دولا أخرى تقيم علاقات تجارية معها.
ويذهب نحو 18% من صادرات ايران النفطية الى دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي فيما يذهب معظم النفط الى الصين والهند واليابان. ومن ثم, فان خسارة صادرات النفط التي تذهب للاتحاد الأوروبي لن تضر ايران کثيرا وينسحب ذات الأمر على الواردات التي بامکان ايران أن تحصل عليها من دول أخرى.?