وفي هذا السياق، حذرت الصحيفة من التداعيات الخطيرة التي ستترتب عن فرض مزيد من العقوبات الجائرة ضد الجمهورية الإسلامية بالقول "لقد حذر محللون من أن أسعار الطاقة النفطية العالمية سوف ترتفع في أعقاب فرض حظر على الإمدادات الإيرانية، في الوقت الذي تعاني فيه أوروبا الغربية من الركود".
كما تشير الصحيفة إلى الأثر المباشر على اليونان التي تكابد للإفلات من براثن الإفلاس، فتقول"أفادت التقارير بأن اليونان قلقة على وجه الخصوص (من العقوبات)، لأن طهران تقدم إليها عروضاً نفطية، في وقت تحجم فيه المصارف عن منح القروض لأثينا".
ونقلت الإندبندنت عن مصادر دبلوماسية انتقادها لدخول طلبة إيرانيين إلى السفارة البريطانية، إذ قالت المصادر "كان هذا هدفاً كبيراً لإيران في مرماها. فقد حصلت على إدانة حتى من قبل روسيا والصين، وساعد هذا بالتأكيد أولئك المطالبين باتخاذ خط أكثر صرامة في الاتحاد الأوروبي".
بدورها نشرت مجلة التايم مقالة لطوني كارون بعنوان سأل فيه "بعد الهجوم على السفارة : هل تتجه إيران والغرب نحو الحرب؟"، وقال "إن احتمال ترنح إيران وخصومها الغربيين باتجاه مواجهة عسكرية لا يريدها الجانبان، يبدو أكثر وروداً وإثارة للقلق يوماً بعد آخر. وإذا فعلوا ذلك، سيكون بيد كل جانب الكثير من الأدلة لإلقاء اللوم على الآخر لتحريضه على الحريق".
ويتابع الكاتب أن "كما هي الحال بالنسبة للتهديد الدائم بعمل عسكري من الولايات المتحدة أو إسرائيل، يهدف للحديث الأخير عن العقوبات إلى ترهيبب الإيرانيين أو تخويف دعم تصعيد أقل للعقوبات من العديد من شركاء إيران التجاريين الرئيسيين، الذين ما زالوا يشككون في الحملة التي تقودها الولايات المتحدة".
ويضيف الكاتب أن "لا عقوبات جديدة للامم المتحدة مرجحة على ضوء تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهذا ما يدفع الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين لاتخاذ تدابير آحادية جديدة، واستخدام العضلات الاقتصادية - خاصةً ما يتعلق بالعقوبات المصرفية - لفرض امتثال الأطراف الثالثة المترددة".
كما يشير الكاتب إلى التهديد الصهيوني بالاعتداء على الجمهورية الإسلامية، فيقول
"في غضون ذلك، تهدد إسرائيل بعمل عسكري السنة المقبلة ما لم تقتنع بأن العقوبات التي تفرضها القوى الغربية سوف تكون كافية لكسر إيران، رغم بعض الشكوك التي تحيط بما إذا كان الإسرائيليون سيتصرفون بمفردهم ومدى فعالية مثل هذا الإجراء".
وينتهي الكاتب بالدعوة إلى حلول سلمية، فيقول "لتجنب تصعيد يمكن أن ينتج حرباً، يجب أن يُقدّم لكلا الجانبين عروض مقبولة. لكن هذا يستدعي دبلوماسية، وهي ليست رائجة تماماً في العلاقات الغربية مع إيران، في الوقت الراهن".
*حيدر عبدالله