وكأن البطالة والعوز في اغنى بقاع العالم لا تكفي شباب وشابات السعودية، فها هو نظام اعانة العاطلين الحكومي يدخل الالاف في ضائقة مادية ونفسية جديدة، فقد صدم قرار وزارة العمل السعودية العاطلين بعد أن كانوا على مقربة من صرف إعاناتهم الشهرية، حيث اشترطت الوزارة التدريب "الإجباري" لمدة أربعة أشهر قبل صرف الإعانة، وهو شرط لا يقل في تعقيداته عن ما سبقه بداية من تحديد عمر المستفيد من العشرين وحتى الخمسة والثلاثين عاما مروراً بالإفصاح عن الدخل الثابت، وكأن للعاطل عن العمل دخلا ثابتا، او ان البطالة في السعودية لا تطال الا الشباب، وصولا إلى آخر صيحات العائلة السعودية الحاكمة التي تتربع على ثروات مالية هائلة، المتمثل بإخضاع المقبول في برنامج حافز إلى دورات مكثفة لا تقل عن أربعة أشهر قبل استلام الإعانة، وهنا لم يجد المراقبون تفسيرا منطقيا للامر سوى في كونه محاولة لثني عشرات بل مئات الاف المواطنين عن التقدم بطلبات اعانة البطالة وذلك عبر تعريضهم لمواقف اقل ما يقال عنها انها مذلة .
وقد طالب الخبراء وزارات المالية والعمل بالتفكير مليا قبل إدراج أي شرط جديد من المحتمل أن يتنافى مع أهداف البرنامج الوطني حتى ولو جاء من مزاج اميري، فالبرنامج بحسب هؤلاء وجد لهدف القضاء على البطالة وليس على المواطن .