وقال عبدالوهاب في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء : فلو كنا حين ننظر بعين البصيرة الى البحرين فنرى فيها سلاما وأمانا، لربما لم يكن البحرينيون ليثوروا، لكننا على العكس من ذلك، فحينما نوجه انظارنا الى البحرين لا نرى غير وحوش كاسرة نزع الله الرحمة من قلوبهم تتحكم في مصير اهلنا فتقتل وتعذب الشباب والاطفال والشيوخ والنساء، وتدنس المقدسات.
واضاف عبدالوهاب ان الشعب البحراني البطل ثار لتغيير المعادلة بعد أن يئس من الوعود، وقدم شبابنا أرواحهم لكي يمنعوا الاذلال حيث حرم الله الذلة على المسلم، لقد ثار شعبنا لأن أسباب ثورته على الظلم والاحتلال قد تحققت. ولكل ذلك فسقوط الشهداء أصبح ضرورة حضارية في عصرنا هذا وإلا فسوف لم يتغير أي شيء.
وشدد عبدالوهاب على ان الشعب حتى لا تتحول البحرين الى ما تحولت اليه مناطق أخرى في عالمنا العربي والاسلامي ، أن يطهروا أرض البحرين بدماء الشهداء لكي تبقى منبع الثورة وضمير الحق المغتصب والأصل الذي يستمد منه الثوار صمودهم وايمانهم وثوريتهم.
واوضح عبدالوهاب ان ما يدفع البحرينيون الى استرخاص أنفسهم يتجاوز كل التشخيصات والحذلقات السياسية، إن الذين يقدمون أرواحهم في ساحات الوعي في البحرين ليسوا كارهين للحياة، وليسوا عشاق موت، فلديهم ما لدى البشر من أسباب البقاء ، لكن العدو الذي يقف كالسد بينهم وبين الحياة حول نفسه الى موت، انه يطارد كل حي وميت منهم ، انما يقترح نفسه عدوا للحياة برمتها. وهكذا يعيد شعبنا المعادلة التي تعرضت الى تحوير فيما مضى الى جذورها وهي إما الحياة وإما الموت، إما الاستقلال أو الاستشهاد.
ونوه عبدالوهاب الى ان عبر هذه الثنائية الحاسمة ضاعت كل الابعاد الوهمية التي يصيغها المبشرون بإصلاح النظام. إن سلاح الشهادة والدماء التي تعددت مستوياتها وتصاعدت أيضا ، هي الاستجابة الوحيدة الممكنة لتحد من هذا الطراز، فآل خليفة يعلنون اليوم شعارهم القديم المتجدد والمتجذر في عمق عقليتهم القبلية، وهو ابادة شعب كامل اذا تطلب الأمر!
واشار عبدالوهاب الى ان الشعب لا يريد ان يكرر التاريخ نفسه مرة أخرى، ولكي لا تأتي مجموعة من المشككين ليصدروا الفتاوى بحق الشهداء، فتذبح أطفالنا وتنتهك أعراضنا من دون أن تكون لنا ردة فعل، فإن الشهداء ضرورة ولن ننجو من القتل إلا باستمرار الثورة حتى تحقق هدفها الرئيس وهو اسقاط هذه السلطة، والتخلص منها الى الأبد.
SAM