ووفقا للمصادر نفسها فقد عمل فريق ليبي اميركي مشترك منذ اشهر عدة على ايجاد هذه الصواريخ المفقودة والتي اثارت مخاوف من وصولها الى جهات اصولية.
يشار الى ان نظام القذافي كان يحتفظ بمخزون هائل من الصواريخ ضمن ترسانته العسكرية تم تدمير جزء كبير منها في هجمات حلف الناتو.
واكدت مصادر عسكرية مطلعة ان قيمة البطاريات والصواريخ المدمرة تتجاوز عدة مليارات من الدولارات وكان يمكن استخدامها مع بعض الصيانة والتحديث في الدفاع عن الاجواء الليبية الا ان قوات الناتو – وفي استعادة للسيناريو العراقي في تدمير الجيش وما يمتلكه من اسلحة – دمرت شبكة الدفاع الجوي من اجل بيع ليبيا شبكة جديدة تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات.
ولفت المصدر الى ان حلف الناتو في الوقت الذي كان يدمر الاسلحة التي تشكل تهديدا لقواته البحرية والجوية كان قد ورد للثوار مع دول عربية كقطر والامارات الاف الاطنان من الذخائر والاسلحة الفردية والمتوسطة والثقيلة التي استخدمت في تدمير ليبيا في الحرب المدمرة التي نشبت بين قوات القذافي والثوار.
من جانبه كشف مسؤول التسليح في المجلس الانتقالي الليبي العميد محمد هدية عن ان عدد الصواريخ التي تم تفكيكها وتفجيرها بلغ حوالي الف صاروخ وليس خمسة الاف صاروخ كما ذكر مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية والعسكرية اندرو شابيرو في وقت سابق.
واكد هدية ان الصواريخ التي تم تفجيرها هي صواريخ ارض – جو و جو – جو.
وتذرع بان هذه الصواريخ التي كانت منتشرة في عدد من المدن الليبية وعلى طول الساحل الليبي تشكل خطرا على المدنيين اذا اسيء استعمالها، لذلك تم جمعها وتدميرها في مخازن الزنتان ومستودع القريات.
وذكر العميد هدية ان نظام الطاغية قام باستيراد هذه الصواريخ وتخزينها في عدد من المدن الليبية في ثلاثة وعشرين مستودعا قد تم تدميرها، وكان يضم كل منها حوالي مائة دشمة تم تدمير جزء كبير منها في ضربات الناتو على كتائب القذافي.
وزعم هدية ان تفجير هذه الصواريخ (المشتراة من اموال الشعب) ذو فائدة سياسية لدولة ليبيا الجديدة تتمثل في ان تفجيرها سيكون له اثر كبير جدا في تغيير نظرة العالم لليبيا التي كان ينظر لها في العهد السابق على انها دولة مسلحة وتشكل خطرا على السلم الدولي حسب قوله.
واضاف ان عدم التفجير قد يشكل خوفا من وقوع هذه الصواريخ وتسربها الى ايدي جماعات مسلحة ترتبط بشكل او باخر بتنظيم القاعدة.