ويعتبر قانون الإعلام آخر مشروع قانون ناقشه البرلمان وصادق عليه، بعد مشاريع قوانين متصلة بالجمعيات والأحزاب وتمثيل المرأة وغيرها.
وطرح القانون جدلا كبيرا بين الإعلاميين والنواب، حيث عارضته أغلبية الصحفيين معارضة شديدة، لكنه لقي ترحيبا خجولا من قبل البعض الآخر.
وصوت البرلمان بالأغلبية المطلقة على القانون، وخرج عضو التحالف الرئاسي حركة مجتمع السلم على إجماع شريكيه جبهة التحرير والتجمع الديمقراطي وصوّت ضد المشروع، بينما امتنع حزب العمال (اشتراكي معارض) والجبهة الوطنية الجزائرية (وطني معارض) عن التصويت، في الوقت الذي انسحب فيه نواب حركة النهضة (إسلامي معارض).
ولا يسمح القانون المصادق عليه للصحفي بالوصول إلى مصدر المعلومة عندما يتعلق الأمر بأسرار الدفاع الوطني وأمن الدولة، أو يمس بالسياسة الخارجية للدولة أو المصالح الاقتصادية الإستراتيجية.
وكان النائب عن حركة النهضة، محمد حديبي، قد طالب بعدم إدراج سرية التحقيق القضائي ضمن الممنوعات، لكن المقترح لم يؤخذ بعين الاعتبار بحجة حساسية وخطورة تلك المجالات.
وأبقى القانون على الغرامة المالية في حال ارتكاب الصحفي لمخالفات، وتتراوح قيمة الغرامة ما بين 1300 و3900 دولار.
وطالب الصحفيون المعتصمون أمام مبنى البرلمان رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، أن يتدخل بقراءة ثانية لقانون الإعلام تسمح بإشراك كل الصحفيين والفاعلين في القطاع، من أجل صياغة منظومة قانونية متكاملة هدفها الرئيسي تطوير الممارسة الإعلامية وتنظيم القطاع على نحو يضمن للصحفي كامل حقوقه المهنية والاجتماعية.