وفي كلمات صريحة وشديدة الوضوح، أعلن باسكال لامي، مدير عام المنظمة، اليوم الجمعة، فشل الوزراء في تعديل قوانين المنظمة الحاكمة لتكون القوانين الحاكمة أكثر عدلا وتفتحا ومراعاة لمصالح الدول النامية في النظام التجاري المتعدد الأطراف الذي تتبناه المنظمة منذ أكثر من 10 سنوات لم تشهد فيها أي تقدم بالنسبة لجولة الدوحة التي تدافع عن مصالح الدول النامية، وانتقد لامي عودة الحمائية إلى سياسات الدول المتقدمة في تعاملها مع صادرات الدول النامية وعرقلة النفاذ إلى الأسواق أمامها.
وقال لامي، إن الدول العظمى لجأت إلى الاتفاقيات الثنائية هربا من تطبيق التزاماتها نحو الدول النامية ووقف الدعم الذي تقدمه إلى صادراتها من منتجات زراعية وطرد سلع الدول النامية من الأسواق بسبب عدم قدرتها على المنافسة مع صادرات الدول المتقدمة المدعومة.
وطالب لامي بمواجهة الواقع والتحديات الاقتصادية التي تواجه العالم والبت في الملفات الساخنة في المنظمة وعدم الهروب منها وترك القضايا الجانبية للقول بعد ذلك إن المؤتمر نجح في تحقيق أهدافه.
ومن المقرر أن يختتم غدا السبت المؤتمر الوزاري أعماله، حيث يرى المراقبون في جنيف أنه لا سبيل إلى تلافي الفشل في ظل السياسات الحالية للدول العظمى، حيث بدأت الدول النامية بالدفع إلى موضوع التنمية في المنظمة التي بنت سياساتها على تحرير التجارة من الحمائية وتكريس سياسات السوق وليس التنمية واحتياجات الجماهير.