ولولا الازمة التي تتخبط بها الاقتصادات الاوروبية لكانت حتما اسواقها ومتاجرها افضل حالا هذا العام، اذا ان سياسة التقشف خاصة في اليونان وبريطانيا وايطاليا والخشية من البطالة، يلقيان بثقلهما على الانفاق ومعنويات المستهلكين على الرغم من العروضات والحسومات الاخذة في التزايد حتى اخر ايام السنة لرفع مبيعات موسم الاعياد.
وربطا بذلك اشارت دراسة خاصة الى أن عيد الميلاد المنتظر سيشكل الفرصة الاخيرة للاوروبيين للترويح عن انفسهم مع تراجع الانفاق بمعدل 0.8% قبل حلول 2012 الذي يجزم يكاد المحللون بانه سيحمل متاعب اقتصادية اكبر لمنطقة اليورو ودول الاتحاد.
ففي بريطانيا تراجعت مبيعات التجزئة اكثر مما كان متوقعا في تشرين الثاني/ نوفمبر الى 0.4% مع انخفاض مبيعات الالكترونيات والساعات والمجوهرات، مما يضيق الامال بانفراج اسواق المملكة المتحدة وارتفاع المشتريات قبيل اقفال العام 2011.
أما في إيطاليا فثلثا المستهلكين يشدون الأحزمة خوفا من تداعيات الازمة المالية بحسب دراسة لمنظمة أصحاب العمل لفتت الى ان مخصصات الشهر الثالث عشر التي يشكل مجموعها 41 مليار يورو سينفق نصفها على المشتريات أي أقل بـ1.2 مليار يورو مقارنة بعام 2010.
وتحت وطاة برامج التقشف التي فرضتها الحكومة اليونانية يعاني المتسوقون في البلاد من تخفيضات الاجور وزيادة الضرائب ما انعكس هبوطا في مبيعات الاسواق في موسم الاعياد للعام الرابع على التوالي.
كما ان المانيا صاحبة اول اقتصاد في منطقة اليورو لم تسلم بدورها من ارتدادات الديون السيادية الاوروبية في اخر ايام السنة، حيث اظهرت بيانات غير حكومية تراجع مشتريات موسم الاعياد وتباطؤ حركة المتسوقين.?