بات من الواضح أن الجانب الديبلوماسي طغى على فحوى الاتفاق الجديد في منظمة اوبك ، بدلاً من التأكيد على التفاصيل النفطية التي ترغب الأسواق عادة في سماعها, ولعل الحل الديبلوماسي الغامض كان أفضل الممكن في الوضع الراهن لاتفاق جميع الأطراف بعد الخلافات الحادة في الاجتماع الوزاري الماضي، حيث لم يستطع المجلس الوزاري الوصول إلى أي قرار، سوى اعتراف بعض المسؤولين علناً بالفشل في التوصل إلى حل توافقي.
ويكمن غموض الاتفاق الحالي في اعتماد سقف إنتاجي لدول المنظمة بنحو 30 مليون برميل يومياً، من دون تحديد حصص الإنتاج لكل دولة، كما هي العادة، إضافة إلى ذلك فإن سقف 30 مليون برميل يومياً يشمل إنتاج ليبيا حالياً ومستقبلاً، وهي تنتج حالياً نحو مليون برميل يومياً، وتنوي إنتاج 1.6 مليون برميل يومياً في حزيران (يونيو) المقبل.
كما يشمل الاتفاق الإنتاج العراقي المخطط له أن يرتفع نحو 600 الف برميل يومياً خلال عام 2012، وبما أن اتفاق المنظمة هو على سقف الإنتاج، فمعنى ذلك أن مجمل إنتاج الدول الأعضاء يجب ألا يزيد على هذا المستوى، على رغم إمكانات كل من ليبيا والعراق في زيادة الإنتاج أم لا.
إلا أن الأهم هو أن مستوى 30 مليون برميل يومياً، يمثل بالفعل الإنتاج الواقعي لدول المنظمة في الفترة الراهنة، وهو يشكل تأجيلا للازمة بين منتجين اساسيين وبين السعودية المدفوعة بضغوط اميركية الى المطالبة الدائمة برفع سقف الانتاج.