وافاد المركز في تقرير له الاحد عن تلقي بلاغات عن حالات إجهاض حدثت بسبب الاستخدام المفرط للغاز المسيل للدموع الذي قتل بالفعل ما لا يقل عن 10 مواطنين، بينهم 5 أطفال منذ مارس 2011 . ونجمت حالات أخرى من الإجهاض إما عن طريق سوء المعاملة في ظروف الاحتجاز أو الاثار النفسية التي نشأت نتيجة معاينة أعمال عنف النظام في أماكن العمل أو في منازلهم حيث تم القبض على أفراد أسرهم.
وقد شاركت شرطة مكافحة الشغب والعساكر "بعد الأحداث التي وقعت في 14 فبراير"،? في قمع الحركة المؤيدة للديمقراطية عن طريق استخدام القوة الوحشية. قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة وغير المتناسبة في المناطق السكنية ، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية كوسيلة لإيذاء المجتمع المحلي، وتعريضهم للعقاب الجماعي. لجنة البحرين المستقلة لتقصي الحقائق ذكرت في تقريرها أنه تم الإبلاغ عن 114 حالة من استنشاق الغاز المسيل للدموع في مجمع السلمانية الطبي في أول 5 أيام من الاحتجاجات (14-19 فبراير 2011) . وقدم التقرير أيضا شهادات شخصية تثبت استخدام القوة ، والذي تم استخدامه بشكل مفرط ضد المتظاهرين السلميين المؤيدين للديمقراطية وكشكل من أشكال العقاب الجماعي على المناطق التي تتكون في معظمها من المعارضة.
وأدى الاستخدام المفرط للقوة إلى قتل المدنيين وجرحهم ، ونتجت عن ذلك العديد من الإعاقات الدائمة. واحدة من الآثار المترتبة على الاستخدام المفرط للقوة التي ذكرت للمركز هو الإجهاض للنساء الحوامل. وقد استشار المركز طبيبا استعرض القضايا التي وردت والتقارير الطبية. طبيا، الإجهاض التلقائي يختلف من حيث النوع عن الإجهاض القسري حيث العقاقير الدوائية الطبية تلعب دورا رئيسيا في العملية. ولا بد من الإشارة إلى أن أسباب نصف حالات الإجهاض التلقائي تعود إلى تشوهات صبغية حيث يمكن أن يكون جزء صغير عائد إلى العدوى وصحة الأم السيئة، والأمراض المزمنة، وتشوهات الجهاز التناسلي، والخوف والصدمة الطبية أو الجراحية، وفقدان للوعي أوالصدمة أوالتوتر العاطفي.
وتم توثيق 21 حالة من حالات الإجهاض أو الإجهاض التلقائي التي وقعت بين مارس و نوفمبر 2011، للمركز على الرغم من أنه يعتقد أن هناك عددا أكبر من ذلك. 67 ? من الحالات كانت راجعة إلى الاستخدام المفرط للغازات السامة ، والغاز المسيل للدموع والأشكال الأخرى، سواء كوسيلة للاحتجاج على قمع أو مهاجمة المنطقة كلها.
وقد تم توثيق استخدام الغاز المسيل للدموع في كثير من الحالات في العديد من البلدان في السنوات الحالية والسابقة والذي سبب الإجهاض. بالإضافة إلى ذلك، لوحظت اضطرابات الطمث ويرجع ذلك أساسا إلى الضغط النفسي ولكن لم يتم بعد العثور على عامل بيولوجي يسبب ذلك. واعتبرت الحالات التي أبلغ عنها في العديد من البلدان قتل للأجنة وسُمح لأهلهم برفع دعاوى قضائية ضد الحكومات التي تستخدم هذه الأسلحة الكيميائية لمكافحة الشغب.
ويمكن أن يعزى بعض من الآثار المباشرة للغازات المسيلة للدموع على النساء الحوامل لتأثير التنفس والتأثير على تنفس الجنين، وفقدان الوعي الذي يمكن أن يقلل أيضا من إمدادات الأوكسجين إلى الجنين في فترات حرجة من حياته.الضربات المباشرة من علب الغاز المسيل للدموع أو الرصاص المطاطي والتي تسبب النزيف الداخلي والخارجي، يمكن أن تسبب الالتهابات بشكل منتظم وتقلل من حصانة النساء الحوامل وقد تؤدي إلى العيوب الخلقية.
ويمكن أن يعزى بعض من الآثار غير المباشرة للغازات المسيلة للدموع على النساء الحوامل إلى الضغط النفسي والخوف الذي يمكن أن يسبب آثار نفسية تؤثر على القدرة على إفراز الهرمونات الأساسية اللازمة للحفاظ على حمل صحي وبعد ذلك يمكن أن يؤدي مباشرة إلى الإجهاض التلقائي.
وكانت حوالي 26 ? من حالات الاجهاض التي وثقها المركز هي بسبب الخوف والرعب، حيث كانت ناجمة عن الصدمات العاطفية أوالاجهاد.