ولاحظ صاحب أحد المقاهي المحلية طفلة غريبة كانت تجلس بانفراد على المائدة ووجه لها سؤالا حول من هي ومن أين أتت.
وإعترفت الصبية التي تبلغ من العمر 15 عاما بأنها هربت مؤخرا من مدينة مجاورة، حيث أجبرها غرباء على التسول.
وأضافت أنها تبحث عن أهلها، ولم تتذكر فاتي سوى إسم جدها ابراهيم الذي كان زعيما دينيا معروفا في البلاد.
وساعد زوار المقهى الصبية على الإهتداء إلى أحد أقربائها الذي سار بالصبية إلى والديها يوسنيار ويوسف.
وتعرفت الأم على ابنتها من خلال خدش عميق على كوعها وشامة على فخذها.
وقالت المرأة السعيدة إن التسونامي الذي إنهال على جزيرة سومطرة عام 2004 إنتزع ابنتها من ذراعيها بالمعنى الحرفي لهذه الكلمة.
وتمكن الأهل من إنقاذ أختي فاتي، بيد أن الطفلة البالغة آنذاك 8 أعوام أصبحت في عداد المفقودين.
يذكر أن الزلزال القوي الذي وقع في المحيط الهندي في مثل هذا اليوم (أي 26 كانون الأول) من عام 2004 تسبب في وقوع التسونامي الذي عرف فيما بعد بأحد أكبر الكوارث الطبيعية في التاريخ الحديث ضرب شواطئ كل من اندونيسيا وسريلانكا وجنوب الهند وتايلاند وبعض البلدان الاخرى في جنوب شرق آسيا.
وبلغت قوة الهزة الارضية ما بين 1ر9 و3ر9 بمقياس ريختر.
وبلغ عدد ضحايا التسونامي ما بين 230 ألف و300 ألف شخص، حسب تقديرات مختلفة.